السبت _25 _أبريل _2026AH

ابق على اطلاع بالتحديثات المجانية

قرر بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خفض الزيادة المقترحة في متطلبات رأس المال لأكبر البنوك الأميركية بأكثر من النصف بعد رد فعل عنيف من جانب الصناعة والسياسيين.

أعلن مايكل بار، كبير المنظمين للبنك المركزي الأميركي، عن خطة منقحة يوم الثلاثاء من شأنها فرض زيادة بنسبة 9% في متطلبات رأس المال على أكبر المقرضين، انخفاضا من نسبة 19% المقترحة في الصيف الماضي.

وتشكل القواعد المعدلة انتصارا للبنوك، التي شنت حملة ضغط ضد الاقتراح.

وتشكل هذه القرارات ضربة قوية لبار، الذي كان يأمل في استخدام حزمة الإصلاحات المصرفية لمعالجة ما اعتبره نقاط ضعف متبقية في النظام المالي الأميركي.

وجاء اقتراح الصيف الماضي بعد سلسلة من حالات فشل البنوك التي أدت إلى انهيار مؤسسات الإقراض متوسطة الحجم مثل بنك وادي السيليكون، وبنك سيجنيتشر، وبنك فيرست ريبابليك في عام 2023.

وقد قام جماعات الضغط في وول ستريت بوضع لوحات إعلانية وعرض إعلانات تلفزيونية تحذر من العواقب الوخيمة التي قد يتعرض لها “الأميركيون العاديون” إذا تم وضع القواعد، التي أطلق عليها “لعبة بازل النهائية”، كما تم اقتراحها في الأصل.

وتقول الحملة إن قواعد زيادة رأس المال من شأنها أن تحد من الإقراض وتضر بالاقتصاد وتضرب الأقليات.

تم طرح حزمة أولية من الإصلاحات تسمى بازل 3 في أعقاب الأزمة المالية عام 2008، والتي كانت ستلزم بعض البنوك بالحصول على وسادة أكبر من حقوق الملكية لامتصاص الخسائر غير المتوقعة في حالة حدوث ضائقة مالية.

في عام 2017، اتفقت الهيئات التنظيمية الدولية على تعزيز النظام لإغلاق الثغرات المتبقية لحماية النظام المصرفي. ومع ذلك، زعمت بنوك وول ستريت أن تفسير بنك الاحتياطي الفيدرالي لهذه القواعد بالنسبة للولايات المتحدة كان أكثر صرامة من المعيار العالمي.

وأشاروا على وجه الخصوص إلى متطلبات البنك المركزي الأميركي بشأن ما يسمى “المخاطر التشغيلية”، والتي تغطي النتائج المحتملة مثل الهجمات الإلكترونية والغرامات والتجارة المارقة.

وفي ما وصفه بار يوم الثلاثاء بأنه “اقتراح جديد”، ستظل القواعد الجديدة تفرض متطلبات رأس المال المتعلقة بالمخاطر التشغيلية. وكانت متطلبات رأس المال في السابق تستند فقط إلى القروض والاستثمارات المسجلة في دفاتر البنوك.

ولكن القواعد المقترحة سوف تستثني إلى حد كبير بعض أكبر أنشطة البنوك الكبرى غير المقرضة، مثل إدارة الأصول، باعتبارها مخاطر تشغيلية، مما يخفض بشكل كبير رأس المال الإضافي اللازم لتلبية المتطلب الجديد.

كما قام بنك الاحتياطي الفيدرالي بإزالة ما يسمى بـ “مضاعف الخسارة الداخلية” الذي من شأنه أن يضبط متطلبات رأس المال للمقرضين على أساس الخسائر التشغيلية السابقة.

ولن تكون المتطلبات المتعلقة بالرهن العقاري وتمويل الأسهم الضريبية مرهقة كما كان مقترحاً في السابق. كما ستتمكن البنوك من استخدام نماذجها الخاصة لتقييم المخاطر السوقية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version