السبت _26 _سبتمبر _2026AH

وبحسب المجلة، استندت رواية الزيارة إلى مسؤولين إسرائيليين ومصريين وعرب وأميركيين وأوروبيين أُطلعوا على تفاصيلها بعد الهجوم.

في المقابل، نفى رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق تساحي هانغبي حدوث الزيارة أو تلقي أي تحذير مصري.

وأوضحت المجلة أن التحذير المنسوب إلى عباس كامل لم يتضمن موعدا أو معلومات محددة بشأن الهجوم متعدد المحاور الذي نفذته حماس لاحقا، كما لم يتضح على وجه الدقة المسؤولون الذين التقاهم في إسرائيل.
زيارة استمرت نحو ساعة

ووفقا للتقرير، هبطت طائرة خاصة مرتبطة بالمخابرات المصرية في مطار بن غوريون يوم 26 سبتمبر 2023، قبل نحو ساعتين من كلمة ألقاها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس، بمناسبة الذكرى الخمسين لحرب أكتوبر.

وقالت المجلة إن سجلات سلطة المطارات الإسرائيلية أظهرت بقاء الطائرة على الأرض لمدة 67 دقيقة قبل عودتها إلى القاهرة، وإن بيانات مستقلة لتتبع الرحلات أكدت مسارها.

وخلال الزيارة، حذر كامل، بحسب المصادر التي تحدثت إلى المجلة، من أن فرصة منع كارثة كانت تضيق، وأوصى بتقديم تسهيلات اقتصادية لغزة لتجنب اندلاع مواجهة.

ونقلت المجلة عن مسؤول إسرائيلي سابق أُطلع لاحقا على تفاصيل الزيارة أن مضمون الرسالة كان: “إذا لم تغيروا المسار، فإن غزة ستنفجر في وجوهكم”.

 وبحسب التقرير، حضر نتنياهو إحاطة سرية بعد مراسم إحياء ذكرى الحرب، ثم وافق بعد ذلك بوقت قصير على بعض التسهيلات الاقتصادية. ولم يحسم التقرير ما إذا كان التحذير المصري قد وصل إليه، أو كيفية التعامل معه داخل المؤسسات الإسرائيلية.

نفي إسرائيلي
وقالت “ذا أتلانتيك” إن هانغبي، الذي كان يرأس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي وقت الهجوم، نفى حدوث زيارة كامل أو وجود تحذير مصري من أي نوع.

كما أشارت إلى أن مكتب نتنياهو نفى، في الأيام التي أعقبت الهجوم، تلقي رئيس الوزراء تحذيرات مباشرة أو غير مباشرة من مصر بشأن الوضع في غزة.

وذكرت المجلة، نقلا عن مسؤولين أميركيين ومصريين وإسرائيليين، أن القاهرة واصلت توجيه التحذيرات بعد زيارة كامل، وأرسلت في 5 أكتوبر رسالة جديدة إلى إسرائيل تعبر عن قلق ملح من هجوم محتمل.

ولم تتضمن تلك الرسالة موعدا أو طريقة لتنفيذ الهجوم، بحسب المصادر نفسها.

 واستعادت المجلة تصريحات أدلى بها رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي آنذاك مايكل ماكول، عقب إحاطة سرية في 11 أكتوبر 2023، قال فيها إن مصر حذرت الإسرائيليين من احتمال وقوع حدث من هذا النوع، متسائلا عن المستوى الذي وصل إليه التحذير.

وفي الوقت نفسه، أشار التقرير إلى أن تقييمين داخليين لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، صدرا في 28 سبتمبر و5 أكتوبر، تناولا احتمال التصعيد من غزة، لكنهما لم يرصدا استعدادات لهجوم منسق متعدد المحاور.

تهدئة سبقت الهجوم
وبحسب المجلة، كانت مصر وقطر والأمم المتحدة تعمل في الأيام الأخيرة من سبتمبر على احتواء التوتر بين إسرائيل وحماس، عبر تفاهمات تتعلق بتصاريح العمل وإمدادات الوقود وفتح المعابر.

ووافقت إسرائيل على إعادة فتح معبر إيرز واستئناف خط للإمدادات الطبية، مع دراسة زيادة تصاريح العمل، بينما وافقت حماس على تهدئة الاحتجاجات قرب السياج الحدودي. لكن مفاوضين تحدثوا إلى المجلة قالوا إنهم خلصوا لاحقا إلى أن الحركة استخدمت المحادثات لكسب الوقت، بينما كانت تستكمل الاستعدادات للهجوم.

ونقل التقرير عن محللين عسكريين أميركيين وإسرائيليين أن إسرائيل أساءت تقدير نوايا حماس، انطلاقا من قناعة بأن الحركة لا ترغب في مواجهة عسكرية واسعة.

ويأتي التقرير وسط استمرار الجدل الإسرائيلي بشأن الإخفاقات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر، والمطالب بإجراء تحقيق رسمي مستقل في مسؤولية المستويين السياسي والأمني.

وقالت المجلة إن نتنياهو رفض تشكيل لجنة تحقيق مستقلة على غرار لجان أُنشئت بعد إخفاقات أمنية سابقة، وطرح بدلا منها لجنة بتعيينات سياسية، وهو مقترح رفضته المعارضة خشية انحيازه للحكومة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version