وفي “غرفة الأخبار” على “سكاي نيوز عربية”، عرض الكاتب الصحفي محمد الحمادي، ومحلل الشؤون السياسية والعسكرية مهند العزاوي، وأستاذ العلوم السياسية بجامعة طهران حسين رويوران، ورئيس المجلس الاستشاري بجامعة ميريلاند فرانك مسمار، قراءات متباينة لمسار المحادثات ووضع الملاحة والقرار الإيراني.
مقترح ينتظر التعديلات
قال رويوران إن واشنطن أبلغت طهران عبر الوسيط القطري قبول ورقتها مع تعديلات سترسل لاحقا، وإن الوسيط طلب من وزير الخارجية عباس عراقجي البقاء في الولايات المتحدة بدلا من العودة السبت.
وبحسب حديثه، تشير تسريبات إيرانية إلى أن الملاحظات الأميركية تتعلق بالتوقيتات، لكن مضمونها لم يتضح، ويرى أن الكرة في الملعب الأميركي، مؤكدا أن إيران تريد وقفا كاملا للعمليات العسكرية، وترفض اتفاقا مرحليا.
في المقابل، يعتبر الحمادي أن طهران أمام “فرصة ذهبية أخيرة” قبل الانتخابات، وأن الرهان على نتائجها قد يضعها أمام قرارات أميركية أشد بعدها.
وأشار إلى خلاف على الطرف الذي يبدأ التنفيذ، قائلا إن واشنطن تريد أن تبدأ إيران، وقد اقترحت مهلة 7 أيام.
هرمز بين العبور والأمان
يقول رويوران إن مضيق هرمز ليس مفتوحا، مستدلا بارتفاع النفط إلى 108 دولارات ومطالبة واشنطن بإعادة فتحه.
أما مسمار، فيرى أن حركة الملاحة مستمرة، وأن ارتفاع الأسعار يرتبط بعدم اليقين وتكاليف الشحن والتأمين، موضحا أن المطلب الأميركي هو استعادة ممر دولي آمن من دون تعطيل أو مرافقة عسكرية للسفن.
وفي سياق متصل، قدر العزاوي عودة الملاحة إلى نحو 80 بالمئة من مستواها السابق، معتبرا أن ذلك قلص ورقة الضغط الإيرانية، بينما قال الحمادي إن الدول المصدرة وجدت بدائل حافظت على صادراتها.
3 خيارات قبل الانتخابات
طرح مسمار 3 مسارات: اتفاق قد يستخدمه الديمقراطيون ضد ترامب، أو تصعيد يرفع أسعار الطاقة ويمنح إيران مكسبا، أو استمرار الحصار العسكري والاقتصادي، وهو الخيار الذي يراه أقرب إلى تحقيق أهداف واشنطن.
ويرى أن طهران تسعى إلى اتفاق سريع أو إرباك المنطقة للتأثير في الانتخابات، لكن رويوران تساءل عن سبب طلب واشنطن مقترحا إيرانيا وإبقاء عراقجي إذا لم تكن ترغب في تسوية.
الثقة والقرار الإيراني
دافع رويوران عن التزام إيران بالاتفاق النووي عام 2015، مستشهدا بـ17 تقريرا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقال إن واشنطن انسحبت منه، وأكد أن القرار بيد مجلس الأمن القومي بقيادة الرئيس مسعود بزشكيان.
في المقابل، رد مسمار بأن السياسات تحكمها المصالح، منتقدا مستويات التخصيب والمنشآت داخل الجبال.
كما قال إن مطالب طهران تشمل وقف الحرب في لبنان، والإفراج عن أصول بقيمة 12 مليار دولار وفتح المضيق.
وتساءل العزاوي عن قدرة إيران على تقديم ضمانات لجيرانها والتخلي عن أذرعها، بينما اعتبر الحمادي أن صاحب القدرة على فرض القرار داخلها أقل ميلا للدبلوماسية.
تهديدات وضغط متصاعد
فسر رويوران تصريحات كبير المفاوضين الإيرانيين رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بأنها ربط لفتح هرمز باستئناف صادرات إيران، وقال إن التهديد يتعلق بالبنية العسكرية الأميركية.
واعترض الحمادي، مستشهدا باستهداف منشآت مدنية إقليمية، فيما وصف العزاوي هذه التهديدات بأنها “إرهاب دولي”.
ورصد العزاوي استعدادات عسكرية أميركية، تشمل طائرات “إف 22” والفرقة 82، وتوقع أسبوعين حاسمين.
وقال إن الدولار تجاوز مليونين و500 ألف ريال، ناقلا تقديرا لوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بشأن صمود الاقتصاد أسبوعين.
ويرى مسمار أن الحصار الحالي يضيق قنوات الالتفاف السابقة، وبينما يعتبر رويوران أن تسوية خلاف ممتد منذ 47 عاما صعبة لكنها ممكنة، يتوقع الحمادي استمرار الحصار والشد والجذب.
