الأربعاء _4 _مارس _2026AH
تم النشر في: 

في إطار التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة يأتي قرار تدريب الخريجين والباحثين عن عمل بوصفه مبادرة استراتيجية تعكس التزام حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله ببناء اقتصاد تنافسي قائم على رأس مال بشري مؤهل وممكن

القرار الوزاري رقم 116264

القرار الوزاري رقم 116264 الصادر عن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية يلزم المنشآت التي تضم خمسين عاملا فأكثر بتوفير فرص تدريب على رأس العمل بنسبة لا تقل عن 2٪ من إجمالي العاملين مع توثيق العقود والالتزام بخطة امتثال واضحة ويؤكد الدليل الإجرائي أن التدريب يجب ألا يقل عن شهرين ولا يزيد على ستة أشهر مع تحديد الأدوار والمسؤوليات وضمان بيئة تدريبية عادلة ومحفزة.

هذا التوجه لا يمثل إجراء تنظيميا فحسب بل يعكس رؤية تنموية متكاملة تتقاطع مع مستهدفات رؤية 2030 في رفع كفاءة سوق العمل وتعزيز مشاركة الكفاءات الوطنية في التنمية الاقتصادية.

أثر القرار في تمكين الشباب وسوق العمل

§ تعزيز جاهزية الخريجين وربط التأهيل باحتياجات سوق العمل الفعلية

§ رفع فرص التوظيف من خلال التدريب العملي المباشر.

§ دعم استقرار الوظائف وزيادة الإنتاجية في القطاع الخاص.

§ تحفيز المنشآت على الاستثمار في تنمية المواهب الوطنية.

مؤشرات دولية ومحلية

وتؤكد المؤشرات الدولية والمحلية أهمية هذا المسار حيث تشير بيانات منظمة العمل الدولية إلى أن 60٪ من الحاصلين على تدريب عملي يتم توظيفهم خلال ستة أشهر كما أن برامج التدريب المهني قد تسهم في خفض البطالة بنسبة تصل إلى 20٪ وفي السياق الوطني بلغ معدل توظيف مستفيدي برنامج تمهير 51٪ خلال عام 2024 وفق تقارير صندوق تنمية الموارد البشرية ما يعكس الأثر الإيجابي للتدريب على رأس العمل.

ختامــــــــــا

إن التدريب لم يعد خيارا تكميليا بل مسار تمكين واستثمار في رأس المال البشري ينسجم مع التحول نحو اقتصاد معرفي تنافسي ومن خلال هذا القرار تؤكد القيادة الرشيدة أن بناء الإنسان السعودي يظل أولوية وطنية وأن التنمية الحقيقية تبدأ من تأهيل الكفاءات وصناعة الفرص وتحويل الطموح إلى إنجاز مستدام يخدم الوطن ويعزز مكانته عالميا.

المستشار فرحان حسن

X: https://twitter.com/farhan_939

‏e-mail: fhshasn@gmail.com

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version