الأثنين _15 _يونيو _2026AH
تم النشر في: 

في مشهدٍ تتجلى فيه معاني العناية الفائقة ببيت الله الحرام، اكتملت داخل مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة بمكة المكرمة المراحل الأخيرة لصناعة الكسوة الجديدة للكعبة المشرفة، التي تُعد إحدى أبرز الصور المشرقة لاهتمام المملكة العربية السعودية بالحرمين الشريفين، عبر منظومة متكاملة تجمع بين الخبرة البشرية والتقنيات المتقدمة والحرفية العالية.

وأوضح رئيس قسم تجميع وخياطة كسوة الكعبة المشرفة صلاح عبدالله السلمي، أن مراحل تجميع كسوة الكعبة المشرفة تبدأ باستلام البطانة الداخلية المصنوعة من القماش القطني الأبيض، حيث تُجهَّز لكل جهة من جهات الكعبة الأربع، قبل تثبيتها على قماش الحرير المنقوش الذي يحمل العبارات والزخارف الإسلامية المنسوجة بتكرارات متناسقة على امتداد القطع.

وبيّن أن كل طيق من أطيق الكسوة يتكون من قطعة حريرية يبلغ طولها نحو (14) مترًا وعرضها مترًا واحدًا، وتُجمع الأطيق مع بعضها وفق تسلسل هندسي دقيق لتشكّل أجزاء الثوب كاملة، قبل تثبيتها على البطانة الداخلية باستخدام عمليات الكينار والخياطة المتخصصة.

وتُنفَّذ هذه المرحلة عبر إحدى أكبر ماكينات الخياطة المستخدمة في صناعة الكسوة، التي تُعد من أطول ماكينات الخياطة في العالم، إذ تعمل بتقنيات تحكم متقدمة تعتمد على أنظمة الليزر لضمان دقة مسارات الإبر والخيوط أثناء عملية الخياطة، بما يحقق أعلى درجات الاستقامة والانضباط في تجميع أجزاء الكسوة وربطها، ويضمن إخراج ثوب الكعبة المشرفة بأعلى معايير الجودة والإتقان التي تواكب مكانة هذا العمل الإسلامي الفريد.

وتجسد رحلة الكسوة، منذ نسج خيوطها الأولى وحتى اكتمالها على أطول ماكينة خياطة في العالم، قصة إتقان متوارثة عبر الأجيال، تعكس ما توليه المملكة من عناية ورعاية للكعبة المشرفة، وحرصها على استمرار هذا الإرث الإسلامي العريق بأعلى معايير الجودة والدقة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version