بالتزامن مع الجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لترسيخ مكانتها كقوة عالمية في مجال الرياضات الإلكترونية من خلال إبرام صفقات استحواذ مُلفتة، تظهر هناك ملامح تحوّل هادئ، ولكن ذو تأثير لا يقل أهمية. وبعيداً عن دائرة الضوء الإعلامي الدولي، يبرز جيل جديد من المواهب السعودية التي تسعى إلى تحويل شغفها بالألعاب الإلكترونية إلى مهن ناجحة في عالم البث المباشر الديناميكي. ويشكل هذا التوجه النابع من المجتمع المحلي قوة دافعة لتعزيز الرؤية الطموحة للمملكة نحو مستقبلها الرقمي، حيث تتحول الهوايات الفردية إلى فرص مهنية واعدة، مما يساهم في إعداد جيل جديد من رواد الأعمال في المجال الرقمي.
وضعت رؤية المملكة 2030 مساراً واضحاً وطموحاً لقطاع الترفيه الرقمي. تهدف الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية إلى توفير أكثر من . وتكمن القوة المحركة وراء هذا الطموح في أحد أكثر شعوب العالم حيويةً ونشاطاً على مستوى العالم. فالمملكة العربية السعودية، التي تضم ، تعتبر موطناً لشريحة سكانية نابضة بالحياة ولديها مهارات تقنية عالية ومهيّأة كليّاً لقيادة هذا التحوّل. ويُعدّ هذا الجيل، الذي يضمّ أكثر من 23.5 مليون لاعب نشط، بمثابة قاعدة غنية بالمواهب التي تسهم في دفع عجلة نمو هذا القطاع بشكل ملحوظ.
وفي حين تُعتبر الاستثمارات الكبيرة في البطولات العالمية وتطوير البنية التحتية من العوامل الرئيسية، يعتمد تحقيق هذه الرؤية على المدى البعيد بشكل أساسي على تفعيل المواهب المحلية ودعمها. وهنا تكمن أهمية المنصات التي تعزز قدرات صانعي المحتوى الأفراد، حيث توفر جسراً حيوياً يربط بين الاستراتيجية الوطنية والفرص الفردية.
تُعتبر منصات البث المباشر بمثابة ساحات تدريب رقمية لهذا الجيل الجديد من صانعي المحتوى السعوديين. وفي معرض حديثه عن دور المنصة في هذه المنظومة الإيكولوجية، قال إيان جو، المتحدث باسم “بيجو لايف” Bigo Live، “على الرغم من التركيز على صفقات الاستحواذ الكبرى مثل المشاركة في ملكية سلسلة بطولة “إيفو” EVO للألعاب القتالية التي تتصدر العناوين، فإن تطور قطاع الرياضات الإلكترونية في المملكة يعتمد بشكل أساسي على قدرة اللاعبين العاديين على الوصول بسهولة إلى هذه المنظومة الإيكولوجية. وهنا يبرز الدور المحوري الذي تلعبه منصة “بيجو لايف” Bigo Live.” Live.”
توفر هذه المنصات بيئة تفاعلية وفورية تتيح للاعبين الطموحين التدرب واختبار المحتوى واستيعاب ردود فعل الجمهور وبناء المجتمع الخاص بهم. ويؤكد جو على أهمية هذا الجانب، قائلاً، “نعم، إن “بيجو لايف” Bigo Live تعتبر بمثابة منصة تدريب رئيسية، ونحن نعمل من خلالها على دعم المواهب بفعالية عبر تنظيم فعاليات وبطولات مصممة خصيصاً تماشياً مع تلك التطلعات. وهذا الأمر لا يقتصر على جانب الترفيه فقط، بل يقدم إطاراً منظماً يساهم في التطوير المستمر.
تجسّد تجربة عبد الإله، وهو صانع محتوى سعودي على منصة “بيجو لايف” Bigo Live، هذا المسار المهني الجديد. فما بدأ كهواية يستعرض من خلالها طريقة لعبه في ألعاب على غرار “ببجي” PUBG و”كول أوف ديوتي” Call of Duty، سرعان ما تحوّل تدريجياً إلى مشروع احترافي يسعى لتحقيق النجاح فيه.
ويقول جو، “يُشكّل عبد الإله، (الحساب على “بيجو” BIGO: 1051511420)، مثالاً بارزاً ضمن صنّاع المحتوى السعوديين، وقد كان شغفه بالألعاب واضحاً منذ طفولته، وخاصة “كول أوف ديوتي” Call of Duty و”ببجي” PUBG. وقد بدأ عبد الإله مسيرته باستعراض طريقة لعبه على منصة “بيجو لايف” Bigo Live كهواية شخصية، لكنه سرعان ما تمكّن من إرساء حضور قوي له تدريجياً من خلال إنتاج محتوى ألعاب ممتع والتواصل مع المجتمع.” وقد تُوّج هذا التفاني والإبداع بإنجاز مهني بارز في مجاله.
وفي هذا العام، أتاحت جهود عبد الإله على منصة “بيجو لايف” Bigo Live فرصة مميزة له ليكون جزءًا من بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية كعضو في فريق البث الرسمي. فقد تولّى تغطية مباريات نصف النهائي والنهائي للعبة “موبايل ليجندز” Mobile Legends. تعكس تجربته الدور الكبير الذي تلعبه “بيجو لايف” Bigo Live كركيزة انطلاق تسهم في تحويل عشاق الألعاب إلى صانعي محتوى محترفين لهم بصمة فاعلة في هذا المجال.”
لا تمثل قصة عبد الإله حالة استثنائية، بل تعكس توجهاً إقليمياً واضحاً. إذ ، مع اعتبار البث المباشر المحرك الأساسي لهذا النمو. تتيح هذه المنصات بيئة عمل رقمية متعددة الأوجه تمتد إلى مجالات أوسع بكثير من مجرد احتراف الألعاب.
كما أشار جو بالقول، “تشكّل منصة “بيجو لايف” Bigo Live محركاً قوياً لدعم الاقتصاد الرقمي وخلق فرص العمل، وهو ما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى توفير أكثر من 39,000 فرصة عمل في قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية. نحن نتخطى حدود المسارات المهنية التقليدية عبر تمكين جيل جديد من رواد صناعة المحتوى الناشئين.” كما استعرض جو الأدوار الجديدة الناشئة عن هذا المشهد الرقمي قائلاً، من خلال منصتنا، بإمكان الأفراد أن يصبحوا صانعي محتوى محترفين عبر البث المباشر ومعلقين على الرياضات الإلكترونية، ومنظمي فعاليات، ومدراء فرق. مما يساهم في تأسيس بيئة عمل متنوعة لم تكن متاحة قبل عشر سنوات.”
ومن خلال توفير أدوات لتحقيق الدخل والوصول المباشر إلى جمهور عالمي، تتيح هذه المنصات للشباب السعودي بناء مستقبل مهني مستدام يعتمد على مهاراتهم الرقمية.
يعكس حجم التفاعل على هذه المنصات تأثيرها الكبير والملحوظ. على سبيل المثال، شهدت البطولات الأخيرة التي نظمتها منصة “بيجو لايف” Bigo Live لألعاب مثل “موبايل ليجندز: بانغ بانغ” Mobile Legends: Bang Bang مشاركة أكثر من 400 ألف مستخدم متمرّس، مع تسجيل أكثر من 72 ألف ساعة مشاهدة، وهو ما يعادل أكثر من ثماني سنوات من المشاهدة المتواصلة. يعزز هذا المستوى اللافت من النشاط المجتمعي عمق التفاعل المطلوب لدعم الاستثمارات الكبرى، ويساهم بشكل مباشر في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 التي تسعى إلى تطوير قطاع الترفيه الرقمي وبناء قاعدة قوية من الكفاءات والمواهب المحلية.
يتزامن هذا التوجه المتأصّل في المجتمع السعودي مع النمو الكبير الذي يشهده سوق البث المباشر على مستوى العالم، والذي يُتوقع أن يرتفع من أقل من . وبفضل مجتمعها الكبير .
والمتحمّس في مجال الألعاب، تتمتع المملكة العربية السعودية بموقع استراتيجي يؤهلها للاستحواذ على حصة كبيرة من هذا النمو. كما يظهر جلياً التزام المنصات بتطوير ودعم هذه المواهب على المدى البعيد.
وخلص جو إلى القول، “نحن نسعى جاهدين لدعم صانعي المحتوى الذين سيكون لهم دور كبير في تعزيز المنظومة الرقمية في المملكة على المدى الطويل، مما يضمن استفادة الشعب السعودي من التطور السريع الذي يشهده قطاع الألعاب على مستوى العالم. ومع انتقال المزيد من الشباب السعودي من شغفهم بالألعاب إلى تحويله إلى مسارات مهنية، فإنهم لا يقتصرون على تطوير حياتهم المهنية فحسب، بل يساهمون بشكل فاعل في رسم ملامح مستقبل قطاع الترفيه الرقمي داخل المملكة، وبوتيرة مستمرة ومدروسة”.
