الجمعة _27 _فبراير _2026AH
تم النشر في: 

ضمن إطار الجهود الوطنية الرامية إلى صون المساجد التاريخية وإبراز قيمتها الحضارية، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030؛ يواصل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية أعماله في ترميم وتأهيل الجوامع العريقة بمختلف مناطق المملكة، بما يعزز حضورها الديني والثقافي، ويحفظ طابعها المعماري الأصيل، ويأتي مسجد أبو بكر الصديق التاريخي في منطقة نجران، ضمن قائمة المساجد التي شملتها أعمال التطوير ضمن المشروع.

ويتوسّط المسجد محافظة ثار في منطقة نجران جنوب المملكة، ويُعد أقدم مساجد المنطقة وأحد أبرز معالمها الدينية والتراثية، ويقع المسجد في قلب البلدة القديمة غرب المحافظة، حيث ظل عبر عقود طويلة شاهدًا على تاريخ المكان وتحولاته.

ويكتسب المسجد أهميته من كونه الجامع الوحيد الذي تُقام فيه صلاة الجمعة، إذ يَفد إليه أهالي القرية والقرى المجاورة لأداء الصلاة، مما جعله مركزًا جامعًا لأبناء المنطقة، ولم يقتصر دوره على إقامة الشعائر، بل شكّل منارة علمية وثقافية تُعقد فيه الاجتماعات، وتناقش بين جنباته شؤون الحياة اليومية، وتسوى فيه الخلافات والمنازعات في مشهد يعكس مكانته الاجتماعية الراسخة.

وشُيّد المسجد على نمط العمارة المحلية السائدة في نجران، على مساحة تقارب 130 مترًا مربعًا، بطاقة استيعابية بلغت نحو 57 مصلّيًا قبل تطويره، ويتكون من بيت للصلاة، وفناء خارجي، وخلوة، ودورة مياه، واعتمد في بنائه على البلوك، فيما يتألف سقفه من مرابيع خشبية تعلوها ألواح خشبية وطبقة خرسانية، في تصميم يجسد بساطة العمارة التقليدية وتكامل عناصرها.

وشهد المسجد ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، أعمال تطوير وتأهيل شاملة، روعي فيها الحفاظ على طابعه المعماري الأصيل، مع تعزيز كفاءته الوظيفية، وشملت الإضافات الجديدة تطوير بيت الصلاة، وسرحة المسجد، والخلوة، وإنشاء مصلى للنساء، ودورات مياه، وأماكن وضوء مخصصة للرجال والنساء.

وأسهمت هذه الأعمال في رفع الطاقة الاستيعابية للمسجد لتصل إلى نحو 118 مصلّيًا، ليواصل دوره الديني والاجتماعي بروح متجددة، تجمع أصالة التاريخ ومواكبة متطلبات الحاضر.

ويُمثل تطوير مسجد أبو بكر الصديق بمنطقة نجران، خطوةً مهمة ضمن إطار الجهود الوطنية للحفاظ على المساجد التاريخية؛ بما يعزز حضورها، ويُرسخ قيمتها الدينية والحضارية للأجيال القادمة.

ويعمل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية على تحقيق التوازن بين معايير البناء القديمة والحديثة بطريقة تمنح مكونات المساجد درجةً مناسبةً من الاستدامة، وتدمج تأثيرات التطوير بمجموعة من الخصائص التراثية والتاريخية، في حين تجري عملية تطويرها من قبل شركات سعودية متخصصة في المباني التراثية وذوات خبرة في مجالها، مع أهمية إشراك المهندسين السعوديين للتأكد من المحافظة على الهوية العمرانية الأصيلة لكل مسجد منذ تأسيسه.

وينطلق المشروع من 4 أهداف استراتيجية، تتمثّل في تأهيل المساجد التاريخية للعبادة والصلاة، واستعادة الأصالة العمرانية للمساجد التاريخية، وإبراز البعد الحضاري للمملكة العربية السعودية، وتعزيز المكانة الدينية والثقافية للمساجد التاريخية، ويُسهم في إبراز البُعد الثقافي والحضاري للمملكة الذي تركز عليه رؤية المملكة 2030 عبر المحافظة على الخصائص العمرانية الأصيلة والاستفادة منها في تطوير تصميم المساجد الحديثة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version