منذ اندلاع الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، صباح السبت الماضي، تواصل واشنطن دفع تكلفة اقتصادية باهظة جراء الحرب، التي دخلت يومها الرابع.
وكشفت تقارير إعلامية، عن إنفاق الولايات المتحدة الأمريكية ما يقدر بنحو 779 مليون دولار، خلال الـ24 ساعة الأولى من هجومها على إيران، صباح السبت الماضي، وفقا لتقديرات وكالة الأناضول.
فيما كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، عن أن تكلفة الحشد العسكري الأمريكي الذي سبق الحرب على إيران، وتضمن إعادة تموضع للطائرات، ونشر أكثر من 12 سفينة حربية في المنطقة، بلغت 630 مليون دولار.
وبحسب مركز الأمن الأمريكي الجديد، تقدر تكلفة تشغيل مجموعة حاملة طائرات ضاربة، مثل “يو إس إس جيرالد فورد”، بنحو 6.5 ملايين دولار في كل يوم، في حين، كما تُسجّل تكاليف مرتبطة بخسائر في المعدات، حيث جرى إسقاط 3 طائرات مقاتلة أمريكية على الأقل في الكويت أمس الاثنين.
ويصعب التنبؤ بالتكلفة الإجمالية لعمليات عسكرية متواصلة لتحديد حجم الخسائر الأمريكية.
وكشفت صحيفة “ذا تايمز” البريطانية، عن أن الحرب الجارية مكلفة للغاية، حتى مع ميزانية الدفاع الأمريكية التي تبلغ تريليون دولار لعام 2026، مشيرة إلى أن القلق الأكبر لدى أمريكا يتمثل في توفير مخزون كاف من الأسلحة لخوض حرب قصيرة إلى متوسطة المدى، دون تعريض احتياطاتها للخطر.
وأوضحت الصحيفة أن استمرار الحرب على إيران لـ4 أو 5 أسابيع، حسب ما صرح به الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، قد يعرض ترسانة الأسلحة الرئيسية التي تلعب دورا أساسيا في هذه الحرب إلى الاستنزاف.
وأشارت “ذا تايمز” إلى أن كلا من صواريخ توماهوك كروز الهجومية البرية، وأنظمة باتريوت المضادة للصواريخ، وصواريخ “ستاندرد إس إم-3” الاعتراضية المحمولة على السفن الحربية، وصواريخ ثاد للدفاع الجوي بعيدة المدى، تكلف ملايين الدولارات، وقد يستغرق استبدالها عاما أو أكثر.
وقالت إن الأسطول الأمريكي من السفن الحربية، الذي أُرسل لضرب إيران، شمل مئات صواريخ توماهوك، مشيرة إلى أن تكلفة كل واحد منها أكثر من مليون دولار، بينما تستغرق صناعة الصاروخ الواحد عامين، أما صواريخ باتريوت، فتبلغ تكلفة كل واحد منها نحو 4 ملايين دولار.
ووفق الصحيفة، فإن الولايات المتحدة أطلقت أكثر من 150 صاروخ ثاد (ربع إجمالي مخزونها البالغ 632 صاروخا)، في يونيو/حزيران 2025، في حين استُخدم نظام ثاد لضرب صواريخ استهدفت الإمارات في الحرب الجارية، مبينة أن تكلفة كل صاروخ ثاد قرابة 13 مليون دولار، بينما يستغرق تجديد المخزون سنتين أو 3 سنوات.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن أسطولها العسكري في المنطقة شمل قاذفات الشبح “بي- 2” (B-2)، وطائرات مقاتلة من طراز “إف-22″ (F-22) و”إف-35″ (F-35) و”إف-16” (F-16)، وطائرات هجومية من طراز “إيه-10” (A-10)، إضافة إلى طائرات للحرب الإلكترونية.
وأفادت سنتكوم بأن 4 قاذفات شبحية من طراز “بي- 2″، انطلقت من قاعدة وايتمان الجوية في ولاية ميزوري الأمريكية في اليوم الأول من الحرب، واستهدفت مواقع باستخدام ذخائر الهجوم المباشر المشترك “جيه دام” (JDAM) زنة 907 كيلوغرامات.
بلغت تكلفة عمليات “بي- 2” وحدها ما يُقدّر بنحو 30.2 مليون دولار، استنادا إلى ساعات الطيران وتكاليف الصيانة وبيانات طلبات الذخيرة الواردة في طلبات ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية لعامي 2025 و2026.
كما نشرت صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤولين عسكريين قلقهم من أن إطالة أمد الحرب ستشكّل ضغطا على مخزون وزارة الحرب (البنتاغون)، خصوصا منظومات الدفاع الجوي.
