أعلنت الهيئة العامة للطرق اكتمال استعداداتها وخططها التشغيلية على شبكة الطرق بمنطقة المدينة المنورة لخدمة ضيوف الرحمن عقب أدائهم شعيرة الحج لهذا العام، بما يضمن وصولهم إلى المدينة المنورة بأمان وسهولة، ويسهم في الارتقاء بتجربتهم.
وأوضحت “هيئة الطرق” أنها أتمّت استعداداتها عبر مسح شامل لجميع الطرق المؤدية إلى المنطقة، وتنفيذ حزمة متكاملة من الأعمال الميدانية، شملت مسح وتقييم ما يزيد على 906 آلاف كم/مسار من الأسطح الإسفلتية، وتركيب 4000 م.ط من الحواجز المعدنية والخرسانية، إلى جانب صيانة 3300 م.ط من أعمال السياج.
وبيّنت أن الأعمال تضمنت أيضًا تنظيف وصيانة العبارات في أكثر من 1246 موقعًا، ومعالجة المواقع المتضررة على امتداد أكثر من 400 كم/مسار، وتركيب 145 لوحة إرشادية وتحذيرية، فضلًا عن تنفيذ 435 ألف م.ط من الدهانات الأرضية.
وعلى صعيد التقنيات المستخدمة، أشارت الهيئة إلى توظيف أكثر من 20 تقنية حديثة في منظومة أعمالها، مع تفعيل مركز اتصال (938) لخدمة مستخدمي الطرق واستقبال ملاحظاتهم على مدى الساعة، وتوفير فرق رقابية ميدانية متواصلة تضم 300 مراقب ميداني على امتداد شبكة طرق المملكة، بهدف رفع مستوى السلامة المرورية وضمان انسيابية الحركة في ظل الطلب المتزايد على الشبكة.
وأكدت الهيئة العامة للطرق تسخير إمكاناتها كافة لتحسين تجربة ضيوف الرحمن، بالاعتماد على أسطول مسح وتقييم متقدم يعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ويُعد من الأضخم من نوعه على مستوى العالم، حيث يضم معدات لمسح الأضرار، وقياس مقاومة الانزلاق، وقياس الانحراف والسماكة، وقياس معامل الوعورة، إضافة إلى استخدام الطائرات بدون طيار وتقنيات قياس جودة الدهانات الأرضية؛ بما يوفر تقييمًا دقيقًا بجهد ووقت أقل.
وأفادت الهيئة بأن هذه الجهود أسهمت في رفع تصنيف جودة البنية التحتية للطرق في المملكة؛ إذ حققت المركز الرابع بين دول مجموعة العشرين، والمرتبة الأولى عالميًا في مؤشر ترابط الطرق، والمرتبة الأولى عربيًا في تقنية الاهتزازات التحذيرية.
وأشارت الهيئة إلى أن شبكة الطرق في المملكة تُسهم في تعزيز الترابط بين المشاعر المقدسة ومختلف المناطق، ودعم الحركة الاقتصادية والسياحية والاجتماعية، إذ تمتلك المملكة شبكة طرق ممتدة تتجاوز 73 ألف كم، في إطار مساعيها لخدمة ضيوف الرحمن القادمين عبر طرق المملكة.
يُذكر أن قطاع الطرق يُعد من القطاعات الحيوية والمُمكِّنة لقطاع الحج والعمرة، وتشرف الهيئة العامة للطرق على تنظيمه من خلال وضع السياسات والتشريعات اللازمة، سعيًا إلى تحقيق مستهدفات برنامج قطاع الطرق الذي يرتكز على معايير السلامة والجودة والكثافة المرورية.
