ويستغرق البالغ السليم عادة ما بين 10 و20 دقيقة حتى يغفو، بينما قد يشير النوم شبه الفوري بصورة منتظمة إلى تراكم “دين النوم”، أو عدم الحصول على نوم جيد، وفي بعض الحالات إلى اضطراب غير مشخص في النوم.
وقال عمر الغوهاري، الصيدلي المشرف في “آي كيو دكتور” (IQ Doctor)، إن الاعتقاد بأن النوم فور وضع الرأس على الوسادة دليل على صحة النوم “قد يعني أحيانا العكس”، وفق صحيفة “ميرور”.
وأضاف أن النوم خلال دقائق قليلة بشكل متكرر قد يشير إلى أن الجسم يعاني نقصا في النوم ويحاول تعويضه، حتى إذا كان الشخص يقضي عددا كافيا من الساعات في السرير.
وأشار إلى أن اضطرابات النوم، ومنها انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، يمكن أن تؤثر على جودة النوم وتؤدي إلى انقطاعه مرارا خلال الليل من دون أن يدرك الشخص ذلك.
متى يستدعي الأمر الانتباه؟
وأوضح الغوهاري أن النوم بسرعة شديدة بعد يوم مرهق للغاية لا يمثل عادة سببا للقلق، لكن تكرار الأمر كل ليلة، خصوصا مع ظهور أعراض أخرى، يستدعي التحدث إلى مختص في الرعاية الصحية.
ومن أبرز العلامات التي قد تشير إلى الحرمان من النوم:
- الحاجة إلى كميات كبيرة من الكافيين للشعور باليقظة
- الشعور بالتعب رغم النوم 7 أو 8 ساعات
- صعوبة التركيز والنسيان وضبابية التفكير
- سرعة الانفعال وتقلب المزاج
- النعاس أو الغفوة بسهولة أثناء النهار، مثل مشاهدة التلفزيون أو الجلوس بهدوء.
جودة النوم لا تقل أهمية عن مدته
ولا يعني قضاء 7 أو 8 ساعات في السرير بالضرورة الحصول على نوم مرمم، إذ يمكن أن تتسبب اضطرابات مثل انقطاع النفس أثناء النوم في إيقاظ الشخص بشكل متكرر خلال الليل دون أن يتذكر ذلك.
ولتحسين جودة النوم، ينصح بالحفاظ على مواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، وتقليل استخدام الهاتف والأجهزة الإلكترونية قبل النوم بنحو ساعة.
كما ينبغي عدم تجاهل التعب المستمر أو النوم السريع بشكل شبه فوري كل ليلة، خاصة إذا صاحبهما نعاس شديد خلال النهار أو صعوبة في التركيز.
وقال الغوهاري إن صحة النوم “لا تقاس بمدى سرعة استغراقك فيه”، وإنما بمدى الاستيقاظ في اليوم التالي وأنت تشعر بالراحة واليقظة والنشاط.
