الأربعاء _7 _أكتوبر _2026AH

والفائدة العملية ليست البحث عن طعام يتصدر القائمة، بل تنويع المصادر التي تدخل إلى وجباتك. فالفلفل الحلو والفراولة والكيوي والبروكلي يمكن أن تساعد على تلبية احتياجاتك، دون الاعتماد تلقائيا على العصير أو المكملات.

الفلفل الأحمر يستحق مكانا

يعد الفلفل الأحمر الحلو النيئ من المصادر الغنية بفيتامين “سي”، ويمكن أن يوفر كمية أكبر من البرتقال عند مقارنة وزن متساو من الطعامين.

وهذا يجعله خيارا بسيطا لمن يريد تنويع غذائه؛ إذ يمكن تقطيعه إلى شرائح وإضافته إلى السلطة أو تناوله مع الوجبة، بدلا من حصر مصادر الفيتامين في الفاكهة.

ويعد الكشمش الأسود أيضا من المصادر الغنية به، لكن عدم توفره بسهولة لا يمثل مشكلة. فهناك خيارات أكثر شيوعا تستطيع إدراجها في مشترياتك اليومية.

الحصة تغير المقارنة

قبل أن تختار طعاما لأنه “أغنى من البرتقال”، انتبه إلى طريقة عرض الأرقام.

فالمقارنة بين برتقالة كاملة ونصف فلفلة أو كمية صغيرة من الفراولة لا تعكس بالضرورة محتوى الأطعمة عند تساوي الوزن. كما تختلف أحجام الثمار وأصنافها، فتتغير كمية الفيتامين في الحصة التي تتناولها فعليا.

لذلك، لا يعني ورود الكيوي والفراولة وكرنب بروكسل ضمن قائمة المصادر الغنية أنها تتفوق جميعا على البرتقال في أي حصة. الأهم أن تكون المقارنة واضحة، وأن تنظر إلى الكمية التي تأكلها بالفعل.

وزع المصادر على وجباتك

تدرج هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية الفلفل والفراولة والكشمش الأسود والبروكلي وكرنب بروكسل والبطاطا، إلى جانب الحمضيات، ضمن المصادر الجيدة لفيتامين “سي”.

ويمكن الاستفادة من هذا التنوع دون تغيير كبير في نمط الطعام: فلفل حلو في السلطة، وفراولة أو كيوي ضمن وجبة خفيفة، وبروكلي إلى جانب الطبق الرئيسي.

وتسهم البطاطا أيضا في توفير الفيتامين، حتى لو لم تكن أول طعام يخطر في الذهن عند الحديث عنه. لكن الكمية تختلف بحسب حجم الحصة وطريقة التحضير.

ولا تحتاج إلى جمع هذه الأطعمة كلها في يوم واحد؛ فالتنوع المنتظم يمنحك خيارات أوسع لتلبية احتياجاتك.

طريقة التحضير مهمة

فيتامين “سي” حساس للحرارة، وقد يقل محتواه مع الطهي والتخزين الطويل.

ولهذا يمكن تناول بعض مصادره نيئة عندما تكون مناسبة لذلك، مثل الفلفل الحلو والفراولة والكيوي، مع غسلها جيدا.

أما الخضراوات التي تفضلها مطهية، فلا يعني انخفاض بعض الفيتامين أثناء التحضير أنها فقدت قيمتها الغذائية.

ويمكن تقليل مدة الطهي وتجنب السلق المطول في كميات كبيرة من الماء للمساعدة على الحد من الفقد.

يدعم المناعة.. لكنه لا يضمن الوقاية

يسهم فيتامين سي في وظائف جهاز المناعة وتكوين الكولاجين والتئام الجروح، كما يساعد على امتصاص الحديد من الأغذية النباتية وحماية الخلايا من الأضرار التأكسدية.

لكن هذه الأدوار لا تعني أن تناول المزيد منه سيمنع نزلات البرد. فالمكملات لا تقلل احتمال الإصابة لدى معظم الناس، وإن كان تناولها بانتظام قد يقصر مدة الأعراض بدرجة محدودة.

وبحسب التوصية البريطانية، يحتاج البالغون بين 19 و64 عاما إلى 40 ملليغراما يوميا، مع اختلاف التوصيات بين الجهات الصحية.

والخطوة الأكثر فائدة تبدأ من طبق متنوع، لا من جرعة أكبر: أبق البرتقال ضمن خياراتك، وأفسح مكانا للفلفل والخضراوات والفواكه الأخرى.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version