الأربعاء _23 _سبتمبر _2026AH

وقال المعهد، في نشرة فصلية نشرها الثلاثاء عبر صفحته على “فيسبوك”، إن صيف 2026 شهد موجات حر شديدة وطويلة، امتدت إلى مناطق واسعة من البلاد، وجاءت بين أقسى الموجات المسجلة في تونس منذ عام 1950 من حيث قوة الحرارة ومدة استمرارها.

ولم يقتصر الارتفاع القياسي على ساعات النهار، إذ سجلت تونس زيادة وصفها المعهد بأنها “استثنائية ومستمرة” في درجات الحرارة الليلية، ما قلص فترات تراجع الحرارة وضاعف الضغط على استهلاك الكهرباء، خصوصا مع الاستخدام المكثف لأجهزة التبريد.

ضغط متزايد على الكهرباء

تزامنت الحرارة القياسية مع انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي في مناطق تونسية عدة، بعدما أدى ارتفاع الاستهلاك إلى ضغوط كبيرة على منظومة إنتاج الطاقة وتوزيعها.

وشهدت البلاد انقطاعات دورية للكهرباء خلال ساعات مختلفة من اليوم، وسط صعوبة في تلبية الطلب المتزايد خلال موجات الحر الطويلة.

ولم تقتصر تداعيات الانقطاعات على المنازل، إذ تضررت أنشطة تجارية وخدمية تعتمد على التبريد أو التشغيل المستمر للمعدات، في وقت أثارت فيه الانقطاعات المتكررة تذمر السكان.

كما أثر اضطراب الكهرباء على تشغيل بعض محطات ضخ المياه، ما فاقم مشكلات إمدادات مياه الشرب في عدد من المناطق خلال فترة ارتفع فيها الطلب بسبب درجات الحرارة المرتفعة.

انقطاعات المياه تزيد معاناة السكان

شهدت مناطق عدة انقطاعات في المياه الصالحة للشرب، بالتزامن مع أشد فصول الصيف حرارة في تونس منذ أكثر من سبعة عقود.

وألقت الأزمة بظلالها على الحياة اليومية، إذ اضطر سكان إلى البحث عن بدائل لتأمين احتياجاتهم، بينما واجهت قطاعات تجارية صعوبات في مواصلة العمل بصورة طبيعية في ظل اضطراب إمدادات الكهرباء والمياه.

ويكشف صيف 2026 عن الارتباط المباشر بين موجات الحر وقدرة البنية الأساسية على تحمل الطلب المرتفع. فكلما ارتفعت درجات الحرارة، زاد استهلاك الكهرباء لتشغيل أجهزة التبريد، بينما تؤدي مشكلات الطاقة بدورها إلى اضطراب عمليات ضخ المياه وإنتاجها وتوزيعها.

ويضع التصنيف الجديد شبكتي الكهرباء والمياه أمام تحد متزايد، خصوصا عندما تستمر موجات الحر لفترات طويلة ولا تنخفض درجات الحرارة خلال الليل بما يكفي لتخفيف الضغط على الاستهلاك.

وبينما توثق نشرة المعهد الوطني للرصد الجوي الجانب المناخي من صيف 2026، أظهرت الانقطاعات المتكررة أن آثار الحرارة القياسية تجاوزت سجلات الطقس، لتصل إلى الخدمات الأساسية والأنشطة التجارية والحياة اليومية للسكان في مناطق مختلفة من تونس.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version