الجمعة _19 _يونيو _2026AH

وفي كل صباح، يرتدي محمد وأحمد الزي الأبيض ويتوجهان إلى المستشفيات بحثا عن فرصة عمل، إلا أن الطريق إلى الوظيفة بات أكثر صعوبة، مع انخفاض عدد المرافق الصحية العاملة وتزايد أعداد الخريجين والعاملين الباحثين عن وظائف.

وقال محمد إنه يواصل يوميا التوجه إلى المؤسسات الحكومية والخاصة أملا في الحصول على فرصة عمل، مضيفا: “كل يوم نسعى في المؤسسات الحكومية والمؤسسات الخاصة لإيجاد فرصة عمل، لكن ظروف البلد لا تسمح بذلك، ونأمل في نهاية المطاف الحصول على فرصة”.

أما أحمد، فأوضح أنه يحاول خلق فرص بديلة من خلال تنفيذ مبادرات فردية داخل المخيمات، في محاولة للاستفادة من تخصصه رغم الظروف الصعبة.

وبين حلم العمل في مهنة التمريض وواقع البطالة، اضطر أحمد إلى افتتاح بسطة صغيرة لبيع الفلافل، في خطوة يقول إنها جاءت بعد أن فقد الأمل في العثور على وظيفة ضمن تخصصه.

وأضاف: “شعرت ببعض اليأس لعدم تمكني من إيجاد فرصة عمل في مجال تخصصي، لكنني لا أستطيع الاستسلام لهذا الواقع المرير، لذلك قررت افتتاح مشروع بسيط لأعيل أسرتي”.

وفي مكان قريب، يقف محمد خلف بسطة لبيع المواد التموينية، وهي مهنة لم يكن يتوقع أن يعمل بها يوماً، لكنها أصبحت بالنسبة إليه خياراً فرضته الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها القطاع.

وقال محمد: “لا نستسلم لهذا الواقع، فالحياة مليئة بالفرص، ويجب أن نستمر في السعي حتى نتمكن من تحقيق طموحاتنا”.

وتعكس قصة الممرضين جانبا من التحولات التي فرضتها الحرب على سوق العمل في قطاع غزة، حيث اضطر كثير من أصحاب المهن إلى ترك تخصصاتهم والاتجاه إلى أعمال بسيطة ومشاريع صغيرة لتوفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version