وقال ترامب في منشور على منصة “تروث سوشال”: “بالنسبة إلى إيران، فإن الوقت ينفد، ومن الأفضل لهم أن يتحركوا بسرعة، وإلا فلن يتبقى منهم شيء”، مضيفا: “الوقت ثمين”.
وجاءت تصريحات ترامب بعد تقارير أوردتها وسائل إعلام أميركية تحدثت عن مشاورات أجراها مع كبار مساعديه بشأن الخيارات المطروحة إذا استمرت المفاوضات في التعثر، وسط تلميحات إلى احتمال استئناف الضربات الجوية ضد إيران.
وكان ترامب قد كتب في منشور سابق أن ما يجري في الشرق الأوسط يمثل “الهدوء الذي يسبق العاصفة”، في إشارة فسرها مراقبون على أنها تهديد مبطن لطهران.
في المقابل، أعلنت إيران رفضها للمقترحات الأميركية التي نقلت عبر الوسيط الباكستاني، مؤكدة أنها لن تقدم تنازلات من دون الحصول على امتيازات ملموسة.
وقالت وكالة مهر الرسمية إن الولايات المتحدة “تسعى للحصول على تنازلات فشلت في انتزاعها خلال الحرب، من دون تقديم أي امتيازات ملموسة”، معتبرة أن هذا النهج قد يقود إلى طريق مسدود في المفاوضات.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن طهران قدمت خمسة شروط لبناء الثقة قبل استئناف أي مفاوضات جديدة مع واشنطن.
وفي إطار المساعي الدبلوماسية، التقى وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في طهران، فيما أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في مقابلة مع صحيفة “ذا تايمز”، عن تفاؤله بإمكانية عقد جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران.
وقال شريف إن إسلام آباد تواصل نقل الرسائل بين الطرفين، معربا عن أمله في أن تقود الجهود الحالية إلى “سلام دائم”.
وبالتوازي مع الجمود الدبلوماسي، كشف موقع “أكسيوس” وشبكة “فوكس نيوز” عن اتصال هاتفي بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تناول تطورات المواجهة مع إيران.
وأفادت التقارير بأن الإدارة الأميركية تناقش خيارات متعددة للتعامل مع الملف الإيراني، في ظل التوتر المتصاعد في مضيق هرمز وتعثر المفاوضات النووية.
من جهتها، دعت الصين إلى وقف الحرب واستئناف المسار الدبلوماسي.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، وفق ما نقلته صحيفة “ذا هيل”، إن “هذا الصراع ما كان ينبغي أن يحدث من الأساس”، مشددا على أن إنهاء الأزمة يصب في مصلحة الولايات المتحدة وإيران والمنطقة والعالم.
ومع تصاعد الرسائل المتبادلة بين واشنطن وطهران، تبدو المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية تتأرجح بين استئناف المفاوضات والانزلاق إلى مواجهة أوسع.
