الأربعاء _5 _أغسطس _2026AH

وسُمعت انفجارات بالقرب من القرية الواقعة في إقليم غيروند جنوب غربي فرنسا، بعد الحرائق التي اجتاحت المنطقة.

وقالت السلطات المحلية في بيان صدر أمس: “نفذت فرق الحماية المدنية المتخصصة في إزالة المتفجرات عملية ميدانية اليوم، أسفرت عن انتشال أكثر من 400 قذيفة وذخيرة”.

وعند عودة السكان إلى القرية المتفحمة، فوجئ المسؤولون باكتشاف غير متوقع. فبعد أكثر من 80 عاما على انتهاء الحرب العالمية الثانية، لا تزال ذخائر غير منفجرة متناثرة في أنحاء أوروبا، ويُعثر عليها أو تُكشف بفعل أعمال الحفر بعد عقود طويلة.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الشهر الماضي: “الوضع الذي نواجهه اليوم هو الأخطر الذي سجلناه على الإطلاق، والأصعب منذ الحرب العالمية الثانية”.

وقال قائد وحدة إزالة المتفجرات في مدينة بوردو، فيليب دوليموت: “بعد الحرائق، سُمع دوي انفجارات، فتدخلنا الأسبوع الماضي، وعثرنا في هذا الموقع على 75 قذيفة وقمنا بإزالتها”.

 وأضاف: “هنا، على سبيل المثال، توجد قذيفتا هاون، إحداهما فرنسية، إلى جانب بعض القذائف الألمانية من عيار خمسة سنتيمترات”.

ولا يزال سبب بقاء هذه الذخائر مدفونة دون اكتشاف طوال هذه الفترة غير واضح، لكن دوليموت أوضح أن الحرارة الشديدة تسببت في انفجار عدد من القذائف المدفونة، ما كشف مواقعها للسلطات.

وسارعت السلطات إلى فرض منطقة عازلة بسبب الخطر الذي تشكله هذه الذخائر على السكان، إذ حذر دوليموت من أن أي انفجار قد يتسبب في تطاير شظايا قاتلة لمسافة تصل إلى مئات الأمتار.

ومع اقتراب ألسنة اللهب من القرية في يوليو، اضطر معظم سكانها البالغ عددهم نحو 3500 شخص إلى إخلاء منازلهم، بينما نُشر المئات من رجال الإطفاء لمواجهة حرائق وُصفت بأنها أشد عنفًا وأكثر تقلبا من أي وقت مضى، وفق شبكة “سي إن إن” الأميريكة.

وفي الوقت نفسه، يتوقع أن ترتفع درجات الحرارة في وسط وشرق أوروبا بما يتراوح بين 10 و15 درجة مئوية فوق المعدلات الطبيعية، بينما تستمر الحرائق في الانتشار في اليونان وإيطاليا.

وفي المجر، قال رئيس الوزراء بيتر ماغيار إن المحطة النووية الوحيدة في البلاد كانت على بعد “ملليمترات” من التوقف عن العمل في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، بسبب انخفاض منسوب المياه في أجزاء من نهر الدانوب.

ورغم أن أوروبا شهدت حرائق غابات على مر التاريخ، يؤكد العلماء أن تغير المناخ يجعلها أكثر شدة وتطرفا. وحتى الآن، أتت الحرائق في فرنسا على أكثر من 160 ألف هكتار، لتصبح الأكبر في تاريخ البلاد المسجل.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version