ورفعت الدعوى “ذا إنترسبت” و”مؤسسة حرية الصحافة” أمام المحكمة الجزئية الأميركية للمنطقة الجنوبية من نيويورك، ضد ترامب واثنين من مساعديه، إضافة إلى المكتب التنفيذي للرئيس.
وتستهدف الدعوى خدمة “تروث إيه بي آي”، التي أطلقتها في الأول من أغسطس شركة ت”رامب ميديا آند تكنولوجي غروب” المالكة لمنصة “تروث سوشيال”، وفق صحيفة الغارديان البريطانية، الأربعاء.
وتمنح الخدمة المشتركين وصولاً أسرع إلى منشورات 10 حسابات بارزة على المنصة، من بينها حساب ترامب، ونائب الرئيس جي دي فانس، والمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إلى جانب مسؤولين كبار آخرين.
وتبلغ كلفة الاشتراك 100 ألف دولار شهريا، أو 60 ألف دولار شهرياً لمن يلتزم بعقد مدته ثلاث سنوات.
وتكتسب الخدمة أهمية خاصة بسبب استخدام ترامب منصته للإعلان عن مواقف وقرارات قد تؤثر في الأسواق، بما في ذلك منشوراته المتعلقة بالرسوم الجمركية والحرب على إيران، والتي سبق أن تسببت في تحركات بأسعار الأسهم والنفط.
وكان الرئيس التنفيذي المؤقت لشركة “ترامب ميديا”، “كيفن ماكغورن”، قد روّج للخدمة باعتبارها وسيلة تتيح للشركات الوصول السريع إلى المنشورات الأكثر تأثيرا في الأسواق، واصفا إياها بأنها مصدر محتمل لإيرادات مرتفعة ومستدامة.
وأثارت الخدمة انتقادات من السيناتورين الديمقراطيين آدم شيف وإليزابيث وارن، اللذين طالبا هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية بالتحقيق فيما إذا كان منح بعض الجهات وصولا أسرع إلى منشورات ترامب قد يشكل تلاعبا بالسوق ويمنح أفضلية للمطلعين على المعلومات على حساب المستثمرين العاديين.
وبحسب الدعوى، أعلنت شركة “ترامب ميديا” في 10 أغسطس أن عدد المشتركين في الخدمة تجاوز 10، بينهم مؤسسات إخبارية مالية وشركات متخصصة في التداول عالي التردد، فيما تبحث الشركة أيضا إمكانية ترخيص البيانات لأسواق التنبؤ.
ويرى المدعون أن ترامب، بصفته أكبر مساهم في شركة “ترامب ميديا” بحصة تقدر قيمتها بنحو مليار دولار، قد يستفيد شخصيا من بيع الوصول إلى معلومات تصدر عنه بصفته رئيسا للولايات المتحدة.
كما أثارت الدعوى مخاوف بشأن حفظ السجل التاريخي للمنشورات، إذ تتيح الخدمة للمشتركين الوصول إلى أرشيف يعود إلى عام 2022، بما في ذلك منشورات حُذفت أو عُدّلت لاحقاً.
ويطالب المدعون المحكمة بإعلان عدم قانونية هذا الترتيب، ومنع الإدارة الأميركية من استخدام “تروث سوشيال” منصة حصرية للإعلانات الرسمية، في وقت تبيع فيه الشركة وصولا مميزا إلى هذه المعلومات.
