وتمهد الموافقة الطريق أمام الولاية لتصنيف عدد من المنظمات باعتبارها إرهابية على رأسها جماعة الأخوان، ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية “CAIR” ، و”أنتيفا”، والحرس الثوري الإيراني، بعد أكثر من شهرين من إعلان ديسانتيس تلقيه توصيات بهذا الشأن من مفوض إدارة إنفاذ القانون في فلوريدا مارك غلاس.
وبموجب القاعدة الجديدة، يتولى رئيس الأمن الداخلي في الولاية، وهو غلاس حاليا، إخطار الحاكم وأعضاء حكومة الولاية بخطط تصنيف أي منظمة باعتبارها جماعة إرهابية محلية أو أجنبية.
وكان المجلس التشريعي في فلوريدا قد أقر في وقت سابق من العام مشروع القانون “HB 1471″، الذي يمنح رئيس إدارة إنفاذ القانون في الولاية صلاحية تصنيف المنظمات جماعات إرهابية محلية أو أجنبية، استنادا إلى أدلة على استيفائها معايير محددة، من بينها الانخراط في أنشطة إرهابية وفقا لتعريف قانون فلوريدا، على أن يخضع التصنيف لتصديق الحاكم وحكومة الولاية.
ويحظر القانون على أي وكالة حكومية أو جهة حكومية محلية أو منطقة تعليم حكومية إنفاق أموال الولاية أو قبولها لدعم الجماعات التي يتم تصنيفها بهذه الطريقة.
كما يحظر على المدارس الحكومية أو المناطق التعليمية إنفاق أموال حكومية أو اتحادية، أو الإبقاء على برامج داخل الحرم الجامعي “تروج” لجماعة مصنفة.
وينص القانون أيضا على أن تقدم أي كلية أو جامعة معلومات تتعلق بوضع طالب يدرس فيها بتأشيرة طالب، إذا كان الطالب “يروج” لمنظمة مصنفة إرهابية. ويمكن فصل الطلاب الذين يثبت أنهم روجوا للجماعة.
طعون قضائية على القانون
وفي يوليو، رفعت “الاتحاد الأميركي للحريات المدنية”، وفرعه في فلوريدا، ومجموعتان قانونيتان أخريان تمثلان “CAIR” و”CAIR Florida”، دعوى أمام المحكمة الجزئية الأميركية للمنطقة الشمالية من فلوريدا، للطعن في دستورية القانون.
وقال غلاس، الجمعة: “بصفتي رئيس الأمن الداخلي في فلوريدا، أعرف أن هناك مخاطر وشيكة على الصحة والسلامة والرفاه العام بسبب المخاطر المتزايدة الناجمة عن الجماعات الإرهابية الأجنبية والمحلية”.
وقال ديسانتيس: “يوفر هذا إطارا مناسبا يمكن من خلاله اتخاذ الإجراءات المناسبة حتى يتمكنوا من الدفاع عن سكان فلوريدا في مواجهة جهات وجماعات إرهابية محتملة. ولذلك، أقترح الموافقة على البند كما قُدم”.
وكان ديسانتيس قد حاول في ديسمبر تصنيف “CAIR” وجماعة الإخوان كمنظمتين إرهابيتين محليتين بموجب أمر تنفيذي.
ورفعت “CAIR Florida” دعوى قضائية في مارس، وأصدر قاض اتحادي بعد ذلك بوقت قصير أمرا قضائيا مؤقتا عرقل التصنيف، فيما طعنت إدارة ديسانتيس في الحكم.
وقالت هينا شمسي، مديرة مشروع الأمن القومي في الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، في يوليو: “منذ اليوم الأول، انتهك استخدام مسؤولي فلوريدا لنظام التصنيف الجديد والخطير هذا الدستور”.
وأضافت: “لا يملك الحاكم ديسانتيس ببساطة أي أساس مشروع لوصم عملائنا بإحدى أكثر التسميات التي يرفضها المجتمع، ناهيك عن إجبارهم على إغلاق أبوابهم تحت تهديد عقوبات جنائية مدمرة، وترك سكان فلوريدا الذين يخدمونهم من دون صوت حاسم في مجال الحقوق المدنية. في الولايات المتحدة، يحق لـCAIR ولجميع المنظمات غير الربحية انتقاد الحكومة، وحماية الحرية الدينية، والدفاع عن القضايا التي يؤمنون بها”.
أكثر من 90 جماعة على قائمة التوصيات
وإضافة إلى “CAIR” والإخوان المسلمين و”أنتيفا”، قال ديسانتيس في يوليو إن الولاية تلقت توصيات لتصنيف أكثر من 90 جماعة كمنظمات إرهابية أجنبية.
وتشمل القائمة، على سبيل المثال لا الحصر، كارتل سينالوا، و”ترين دي أراغوا”، وفيلق الحرس الثوري الإيراني “IRGC”، وكارتل الشمال الشرقي “Cartel del Noreste”.
وبموجب التعديل الذي أقرته الولاية الجمعة، يصبح أي تصنيف ساريا بعد 30 يوما من نشره في السجل الإداري لولاية فلوريدا.
وستمنح المنظمات المدرجة على القائمة سبعة أيام بعد إخطارها للاعتراض خطيا، وتقديم وثائق ترى المنظمة أنها تدعو إلى عدم تصنيفها.
