السبت _27 _يونيو _2026AH

وجاء ذلك مع تكثيف عمليات البحث بعد يومين من الزلزالين المدمرين، ومع بدء تدفق المساعدات الدولية.

وأعلنت الأمم المتحدة الجمعة أنه يجري نشر فرق إنقاذ من 17 دولة على الأقل للمشاركة في عمليات البحث عن ناجين.

وكانت واشنطن أعلنت في وقت سابق وصول فرقة عسكرية أميركية أولى إلى كراكاس، بقيادة جنرال من مشاة البحرية.

وأظهرت لقطات فيديو مباشرة لوكالة فرانس برس عناصر إنقاذ وهم منكبون على العمل في ظروف بالغة الصعوبة، مستخدمين أيديهم العارية ومجارف ودلاء بلاستيك بسيطة وسط أنقاض مبنى منهار.

وأعلن رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات، إلى 920 قتيلا، بعد أن كانت الحصيلة الرسمية السابقة للزلزالين 589 قتيلا.

ومن بين ضحايا الزلزال، ثلاثة إسبان وتسعة برتغاليين وبرازيليان وفنزويلي إيطالي الأصل وصينيان.

وأعلنت وزارة الخارجية الإسبانية الجمعة أنها فقدت أثر 99 إسبانيا في فنزويلا لم تحدّد مواقعهم بعد.

أكثر من 50 ألف مفقود

أفاد مسؤول في الأمم المتحدة لوكالة فرانس برس الجمعة بأن أكثر من 50 ألف شخص ما زالوا في عداد المفقودين جراء الزلزالين، محذرا من ارتفاع حصيلة القتلى “بشكل كبير”.

وقال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر “إنها استجابة طارئة بالغة التعقيد”، مضيفا “لدينا أكثر من 50 ألف مفقود، لذا فهناك مهمة هائلة بانتظارنا للبحث بين الأنقاض”.

وتسببت زلازل ذات قوة مماثلة في مقتل أكثر من 200 ألف شخص في هايتي في يناير 2010، و73 ألف شخص في كشمير في أكتوبر 2005، وما يقرب من 53500 شخص في تركيا وسوريا في فبراير 2023.

وتعدّ لا غوايرا شمال العاصمة كراكاس المنطقة الأكثر تأثّرا، ويقع فيها مطار مايكيتيا الدولي الذي تعرّض لأضرار وأغلق، فضلا عن مدينة كاتيا لا مار الساحلية حيث انهارت مبان عدة.

وبعد زيارتها المدينة في اليوم السابق، زارت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز التي تتولى السلطة منذ سناير عقب اعتقال الولايات المتحدة نيكولاس مادورو، الجمعة موقع مبنى منهار في حي راقٍ في العاصمة كراكاس حيث قوبلت بصيحات استهجان.

وصاحت مجموعة من السكان المحليين وأقارب أشخاص عالقين تحت الأنقاض في موقع الحادثة وفق صحافي من وكالة فرانس برس “كفى استغلالا سياسيا في خضم مأساة كالتي نعيشها”.

وصنّف خورخي رودريغيز في خطاب متلفز الجمعة لا غوايرا “منطقة منكوبة” قائلا إنها أصبحت “خاضعة لسيطرة عسكرية كاملة، وأعلنت الحكومة لاحقا أن الدخول إلى المنطقة سيُقيَّد بدءا من مساء الجمعة.

فرق متخصصة ومعدات عسكرية

وفقا للأمم المتحدة، يجري نشر ما مجموعه 25 فريق إنقاذ تشمل 17 فريقا دوليا للبحث والإنقاذ في المناطق الحضرية وثمانية فرق طبية للطوارئ، وتضم في مجموعها نحو ألف عنصر.

وبالإضافة إلى المساعدات المقدمة من الولايات المتحدة، وصلت إلى فنزويلا فرق من تشيلي وكولومبيا والسلفادور وإيطاليا والمكسيك وسويسرا، وفق ما أفاد ينس لاركي المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).

وأكد التلفزيون الفنزويلي من جانبه وصول 80 مسعفا سويسريا ومجموعة من 80 مسعفا مكسيكيا متخصصين في البحث عن ضحايا الزلازل، إلى ماراكاي (50 كيلومترا غرب كراكاس).

وأرسلت فرق أخرى من المملكة المتحدة، وجمهورية التشيك، وفرنسا، وألمانيا، والأردن، وهولندا، وقطر، وإسبانيا.

ووصلت طائرة أولى من السلفادور تحمل 188 عنصر إنقاذ، وفق ما أفاد الرئيس نجيب بوكيلة الذي قال في منشور على “إكس”: “أفادنا طاقمنا الميداني بأن معدّات كثيرة غير متوافرة”.

وتعهّدت الولايات المتحدة على لسان وزير خارجيتها ماركو روبيو تقديم استجابة “كبيرة وسريعة وفاعلة” مع إيفاد مسعفين ومساعدات بقيمة 150 مليون دولار.

كذلك أعلن الجيش الأميركي نيّته استخدام سفن عسكرية وطائرات ومروحيات لدعم عمليات الإنقاذ.

وذكرت القيادة الجنوبية الأميركية في منشور على “إكس” أن اللواء كيفن جي. جارارد وصل إلى كراكاس على رأس “طاقم إداري” بصفته مسؤولا “ميدانيا رفيعا يمثّل الهيئة في الميدان ويتعاون بشكل وثيق مع الشركاء للتخطيط والتنسيق وإدارة القدرات اللوجستية والتشغيلية” للجيش الأميركي “في المناطق المتضرّرة”.

وتندرج هذه المبادرة الأميركية التي تكتسي أهمية دبلوماسية كبيرة في إطار إعادة الروابط بين فنزويلا والولايات المتحدة منذ اعتقلت القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو واقتادته إلى سجن في نيويورك.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version