ووفق ما نشرت صحيفة دير شتاندارد Der Standard تتولى “ديراد” منذ عام 2015 رعاية شباب جهاديين وأشخاص يشتبه في تخطيطهم لهجمات إرهابية، فيما تنفي المنظمة أي صلات لها بجماعة الإخوان المسلمين.
ووفقا لتقييم جهاز حماية الدولة، باتت سلامة المنظمة موضع شك كبير، وحذر من احتمال أن يتحول الأشخاص الذين يخضعون لبرامج “ديراد” لمكافحة التطرف، بدلا من تبني أفكار إسلامية ليبرالية، إلى أيديولوجيين تابعين للحركة الإسلامية المتطرفة.
ومع ذلك، أقر جهاز حماية الدولة بأن “ديراد” حققت بعض النجاحات في إبعاد الشباب عن الجهادية.
بحسب الصحيفة، لا يمكن، استنادا إلى المعلومات المتاحة علنا حتى الآن، تحديد مدى قوة الروابط الفعلية بين “ديراد” وجماعة الإخوان المسلمين. ولا توجد، على ما يبدو، اتهامات جنائية بحق المنظمة أو العاملين فيها.
لكن الحكومة الاتحادية قررت إنهاء التعاون معها.
وقالت وزارة الداخلية إنها أنهت تعاونها مع المكتب الاتحادي السابق لحماية الدستور ومكافحة الإرهاب (BVT) قبل عدة سنوات.
وتتقدم وزارة الداخلية بطلب لاستبعاد “ديراد” من الشبكة الوطنية للوقاية من التطرف ومكافحة التطرف، فيما قررت وزارة العدل عدم الاستفادة من الخدمات التي يقدمها مركز مكافحة التطرف.
كما أبلغت مديرية حماية الدولة والاستخبارات سلطات أخرى كانت قد تعاونت مع “ديراد” في السابق أو تتعاون معها حاليا بالمعلومات المتوافرة لديها.
وتتعاون ولاية فيينا مع المنظمة منذ فترة طويلة، فيما قررت الإدارة البلدية 11، المسؤولة عن رعاية الأطفال والشباب، تعليق التعاون معها.
وتنفي المنظمة بشدة أي صلات لها بجماعة الإخوان المسلمين، مؤكدة أنها تحذر من الإسلاميين، سواء في الكتب والمنشورات المختلفة أو أمام السلطات.
ومن المقرر أن تتولى منظمات أخرى مهام “ديراد”، وربما يكون من بينها مركز استشارات مكافحة التطرف ومنظمة «نويشتارت».
وقال دانيال شميتسبيرغر، رئيس مجموعة قانون جنوح الأحداث في رابطة القضاة، لوكالة الأنباء النمساوية (APA)، إنه لم يسمع حتى الآن عن أي حالة حدثت فيها مشكلات مع أحد العاملين في “ديراد”.
وأضاف أن المنظمة كانت ترعى “عددا كبيرا جدا من المراهقين والشباب”، وبالتالي فإن تعليق عملها يعني فقدان جزء كبير من هذه الرعاية.
تقدم “ديراد” نفسها على موقعها الإلكتروني باعتبارها منظمة غير حكومية مستقلة مقرها فيينا. ومنذ عام 2015، تنشط في مجالات الوقاية من التطرف والتطرف ومكافحة التطرف.
ووفقا لبياناتها، تعاونت المنظمة حتى الآن مع وزارة العدل، وإدارة الأطفال والشباب والأسرة في مدينة فيينا (MA 11)، وكذلك مكتب حماية الدستور في ولاية فيينا.
وبتكليف من وزارة العدل، تولت “ديراد” رعاية سجناء في مجال الوقاية من التطرف، كما اهتمت بأشخاص أدينوا في قضايا ذات صلة، ولا سيما الذين انخرطوا في الجهادية.
وتقدم المنظمة أيضا ورش عمل ومحاضرات ودورات تدريبية واستشارات بشأن التطرف الديني والتطرف السياسي والإرهاب.
وبحسب دياو، ترعى “ديراد” حاليا نحو 200 إسلامي سابق وحالي يفترض إخضاعهم لعملية نزع التطرف، ويخضع بعضهم للرعاية منذ عشر سنوات.
وبشكل إجمالي، خضع نحو 800 شخص حتى الآن لبرنامج مكافحة التطرف لدى «ديراد»، فيما يعمل لدى المنظمة حاليا 13 موظفا وموظفة.
ووفقا لإذاعة “Ö1” التابعة لهيئة الإذاعة النمساوية (ORF)، تحصل “ديراد” على تمويل يبلغ نحو مليون يورو على مدى خمس سنوات.
