الثلاثاء _27 _يناير _2026AH

دمنذ نهاية ديسمبر/كانون الأول 2025، قمعت الجمهورية الإسلامية، في تعتيم رقمي كامل، موجة غير مسبوقة من المظاهرات المطالبة بإنهاء الديكتاتورية: تم الإبلاغ عن آلاف القتلى، حتى أكثر من 30 ألف شخص، فضلاً عن عشرات الآلاف من الجرحى والمفقودين والاعتقالات التعسفية.

إن الشهادات التي تسربت رغم انقطاع التيار الكهربائي، وكذلك شهادات الأشخاص الذين تمكنوا من مغادرة البلاد، هي أبعد من الرعب: طلقات نارية في الصدر والرأس، ومداهمات للمستشفيات، واعتقالات وقتل للجرحى، وآلاف الجرحى المحرومين من الرعاية في المستشفيات؛ بينما تصف دعاية النظام المتظاهرين بأنهم “إرهابيون” وتبث اعترافات قسرية لتبرير المجازر. إن تاريخ الجمهورية الإسلامية لا يترك مجالاً للشك فيما يتعلق بالتعذيب المنهجي أثناء الاحتجاز وخطر الإعدام بإجراءات موجزة، وهو ما يثقل كاهل العديد من المعتقلين المعزولين والمحرومين من المحامين والزيارات.

إقرأ أيضاً | المادة محفوظة لمشتركينا “في إيران، يضمن الحرس الثوري الحفاظ على مبادئ الجمهورية الإسلامية ومبادئ نظام المحسوبية”

إن التكهنات حول التدخل العسكري الأميركي لا تقدم حلاً سياسياً، ولا إطاراً قانونياً، ولا ضمانة لحماية المدنيين. وعلى العكس من ذلك، يتمتع الاتحاد الأوروبي بوسائل دبلوماسية وقانونية فورية، متوافقة تماماً مع سيادة القانون والدفاع عن حقوق الإنسان. يتعين على أوروبا أن تغير النموذج في علاقتها مع الجمهورية الإسلامية وأن تتصرف في إطار الأمم المتحدة والقانون الدولي.

إدانة دون حق النقض

ويستطيع الاتحاد الأوروبي وفرنسا التحايل على الحصار الذي يفرضه مجلس الأمن من خلال رفع الأمر إلى الجمعية العامة (من الأمم المتحدة)والاعتماد على سجل الجمهورية الإسلامية الثقيل بالفعل في مجلس حقوق الإنسان للحصول على إدانة دون حق النقض وإنشاء آليات للتحقيق والحفاظ على الأدلة بشكل عاجل.

وفي الوقت نفسه، تظل التدابير الأوروبية متاحة: العقوبات المستهدفة، وتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، وتجميد الأصول، والقيود على التأشيرات، والملاحقات القضائية خارج الحدود الإقليمية حيثما تسمح الأطر القانونية الوطنية بذلك. لكن العقوبات ليست كافية: إذ توفر “مسؤولية الحماية” إطاراً قانونياً لتحالف دولي للدفاع عن المدنيين، استناداً إلى تقارير الأمم المتحدة التي توثق الجرائم ضد الإنسانية.

لديك 59.24% من هذه المقالة متبقية للقراءة. والباقي محجوز للمشتركين.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version