إن الاتفاقية التجارية بين الاتحاد الأوروبي والدول الأربع المؤسسة للسوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور)، وهي الأرجنتين والبرازيل وباراجواي وأوروغواي، لم يتم وضعها بعد في الحجر. ولكن بعد مرور أكثر من ستة وعشرين عاماً على بدء المناقشات، اجتاز مرحلة حاسمة، يوم الجمعة التاسع من يناير/كانون الثاني. فقد وافق الأعضاء السبعة والعشرون في واقع الأمر، بأغلبية مؤهلة، على النص الذي اتفقت عليه المفوضية الأوروبية، التي تفاوضت نيابة عنهم، ودول أميركا الجنوبية في ديسمبر/كانون الأول 2024.
وعارضته فرنسا وبولندا والمجر والنمسا وأيرلندا. وامتنعت بلجيكا عن التصويت. وعلى هذا فإن اجتماع السفراء لدى الاتحاد الأوروبي، والذي أشار إلى وجود أغلبية نسبية لصالح معاهدة التجارة الحرة، اختتم بأغلبية ساحقة من الأصوات. مسلحة بهذا التفويض، يتعين على رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، أن تذهب بسرعة، ربما يوم الاثنين 12 يناير/كانون الثاني، إلى باراجواي، من أجل التوقيع بالأحرف الأولى على النص مع رؤساء دول أمريكا الجنوبية المعنية.
ستؤدي اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور إلى إنشاء منطقة تجارة حرة تضم أكثر من 700 مليون مستهلك. ويتوقع أن تقوم كتلة أمريكا الجنوبية، في غضون خمسة عشر عاما، بإلغاء الرسوم الجمركية على 91% من المنتجات القادمة من القارة القديمة، مثل السيارات، التي تخضع للضريبة حاليا بنسبة 35%، أو النبيذ (17%). ومن جانبه، يتعين على الاتحاد أن يسحب تدريجياً القيود التي فرضها على 92% من صادرات ميركوسور.
لديك 79.64% من هذه المقالة متبقية للقراءة. والباقي محجوز للمشتركين.

