وأثارت مشاهد نقل مادورو وزوجته إلى المحكمة الاتحادية في منهاتن قبل أيام، تساؤلات حول بروتوكولات الأمن بشأن نقل “رئيس دولة” من وإلى المحكمة لضمان سلامته.
وجاءت هذه المخاوف بعد حوادث عنف سياسي شهدتها الولايات المتحدة، منها إطلاق النار على الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تجمع انتخابي، ومقتل حليفه المقرب تشارلي كيرك قبل أشهر.
وبعد أن قبضت عليه قوات “دلتا” الخاصة في كراكاس، السبت، نقل مادورو وزوجته عبر سفينة حربية أميركية في الكاريبي، ثم إلى قاعدة بحرية أميركية في خليج غوانتنامو، وبعدها نقلا جوا إلى نيويورك.
وغطت وسائل إعلام أميركية مسار نقل مادورو وزوجته بين المحكمة وإدارة مكافحة المخدرات في نيويورك، ومركز الاحتجاز في بروكلين.
وقال ديف غروغان، المسؤول الأمني السابق الذي قضى 25 عاما في الخدمة، إن “تأمين محاكمة مثل محاكمة مادورو يتطلب شهورا من التخطيط، فضلا عن التنسيق مع العديد من الوكالات”، مشيرا إلى أن “نقله حول المدينة ليس مختلفا كثيرا عن نقل رئيس”.
وخلال محاكمة خواكين غوزمان لورا، زعيم المخدرات المكسيكية المعروف باسم “إل تشابو”، كان ينقل من سجن في منهاتن إلى المحكمة الفيدرالية في بروكلين، وفي كل مرة كانت الشرطة تغلق جسر بروكلين بالكامل، مما يخلق ازدحاما مروريا خانقا.
وأوضح كريك كاين المسؤول الأمني السابق في نيويورك، أنه لا يتوقع أن تستمر السلطات في نقل مادورو بطائرة مروحية طوال مدة محاكمته، مضيفا أن هذه الطريقة “قد تزيد خطر تحديد موقعها”.
ومن المتوقع أن تجتمع السلطات الأمنية خلال الأسبوعين المقبلين لمناقشة خطط نقل مادورو، وفقا لمسؤول إنفاذ القانون مطلع على البروتوكول الأمني في نيويورك.
ورغم إمكانية تغيير بروتوكول نقل مادورو، فإن هناك إطار عمل راسخا لنقل القادة أو المشاهير حول المدينة، بما في ذلك من وإلى الاحتجاز الفيدرالي.
وتشمل مواكبهم سيارات شرطة وشاحنات تكتيكية، بينما تراقب مروحيات أمنية تحركاتهم من الأعلى.
في الوقت الحالي، يحتجز مادورو وسيليا في مركز الاحتجاز المتروبوليتاني، وهو سجن اتحادي سيء السمعة في بروكلين، له تاريخ طويل في احتجاز المدعى عليهم ذوي الشهرة العالية.
لكن لم يتضح بعد مكان احتجاز مادورو داخل السجن بالتحديد، أو التدابير الأمنية المحددة المتخذة لضمان سلامته.

