بحضور الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة، رئيس مجلس أمناء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، استضافت الجامعة القمة السعودية الألمانية للابتكار، وذلك خلال الزيارة الرسمية إلى المملكة التي قامت بها معالي الوزيرة الاتحادية للاقتصاد والطاقة في جمهورية ألمانيا الاتحادية كاترينا رايشه.
وأوضح رئيس جامعة كاوست البروفيسور إدوارد بيرن أن القمة شهدت مشاركة كبار المسؤولين الحكوميين، وقادة من القطاع الصناعي، وممثلي منظومات الشركات الناشئة، والمؤسسات البحثية، لبحث سبل تسريع الابتكار وتعزيز متانة الاقتصاد من خلال التعاون الدولي.
وبيّن أن استضافة القمة تعكس دور كاوست كمؤسسة بحثية تعمل عند تقاطع العلوم والابتكار وريادة الأعمال، مشيرًا إلى أن النقاشات ركزت على كيفية إسهام الابتكار القائم على البحث العلمي ومنظومات الشركات الناشئة في تسريع تطوير التقنيات وتحويلها إلى تطبيقات تجارية، وتعزيز متانة الاقتصاد، في مجالات ذات اهتمام إستراتيجي مشترك تشمل الطاقة والاستدامة والذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن المملكة وجمهورية ألمانيا الاتحادية تمتلكان نقاط قوة متكاملة في المرحلة المقبلة من الابتكار في قطاعي الطاقة والصناعة، موضحًا أن ريادة ألمانيا في الهندسة الصناعية وتوسيع نطاق التقنيات تتكامل مع وتيرة الاستثمار المتسارعة في المملكة في الابتكار القائم على البحث العلمي والمشاريع الريادية الجديدة.
وأضاف البروفيسور إدوارد أن كاوست تضطلع بدور محوري في هذا التقاطع، حيث تحول المخرجات العلمية إلى تقنيات قابلة للتطبيق وشركات ناشئة، وتربط الشركاء القادرين على نقل الأفكار الواعدة إلى أنظمة واقعية.
وأفاد بأن كاوست وقّعت سلسلة من مذكرات التفاهم مع عدد من الجهات الألمانية الرائدة في منظومة الشركات الناشئة، وهي: BRYCK Startup Alliance، وStart2 Group GmbH، وSWX Innovators GmbH، لافتًا النظر إلى أن هذه المذكرات تهدف إلى وضع إطار للتعاون الوثيق بين منظومتي الشركات الناشئة في المملكة وألمانيا، مع التركيز على دعم الشركات في مراحلها المبكرة ضمن مسيرة انتقالها من البحث العلمي إلى الطرح التجاري، وتسهيل الوصول إلى الأسواق، وتعزيز التعاون الدولي.
وأشار إلى أن الشراكات الموقعة تسهم في ربط الشركات الناشئة وشبكات الابتكار في البلدين، عبر تنظيم فعاليات مشتركة، وبرامج تبادل، وإتاحة الوصول إلى الخبرات في مجالات الأنظمة والتنظيم، وتطوير التقنيات، ومسارات التكامل مع القطاع الصناعي.
ولفت رئيس جامعة كاوست النظر إلى أن هذه الشراكات المستمرة تستهدف تمكين الشركات في مراحلها المبكرة من اختبار التقنيات وتطويرها وتوسيع نطاق تطبيقها، عبر ربط الشركات الناشئة الألمانية بالبيئة البحثية وشبكات الابتكار في كاوست.
وأكد أن القمة السعودية الألمانية للابتكار تأتي ضمن جهود كاوست المستمرة في تعزيز شراكاتها الدولية واستضافة الوفود رفيعة المستوى، بما يعزز مكانتها كمؤسسة وطنية للتعاون الدولي في مجالات العلوم والابتكار وتطوير التقنيات.

