خلفت غارات إسرائيلية على قطاع غزة، 17 قتيلا، فجر الأربعاء 4 فبراير/شباط، حسبما أعلن الدفاع المدني في الأراضي الفلسطينية؛ وزعم الجيش الإسرائيلي من جهته أنه نفذ غارات بعد إطلاق نار على جنوده أدى إلى إصابة ضابط بجروح خطيرة.
تتواصل أعمال العنف القاتلة في قطاع غزة، على الرغم من وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول، والذي تتهم إسرائيل وحركة حماس الإسلامية بعضهما البعض بانتهاكه.
وقال الدفاع المدني، وهو منظمة إسعافات أولية تابعة لحركة حماس، إن 17 شخصا، بينهم ثلاثة أطفال، قتلوا وأصيب 23 آخرون في الغارات التي استهدفت شمال وجنوب غزة. وتم نقل ثلاث جثث إلى مستشفى ناصر بخانيونس بعد غارات استهدفت خيام ومنازل في هذه المنطقة جنوب غزة، كما وصلت ست جثث أخرى إلى مستشفى الشفاء بعد غارات على مدينة غزة شمال القطاع، بحسب المصدر نفسه.
من جهته، زعم الجيش الإسرائيلي أنه نفذ ذلك “ضربات دقيقة”، بعد “الإرهابيون فتحوا النار” على الجنود، مما أدى إلى إصابة ضابط بجروح خطيرة. وبحسب الجيش، فإن الحادث وقع شمال قطاع غزة، بالقرب من “الخط الأصفر” الذي يمثل انسحاب الجيش الإسرائيلي من حوالي نصف القطاع، بموجب المرحلة الأولى من خطة دونالد ترامب، التي تهدف إلى إنهاء الحرب بشكل نهائي.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، الخاضعة لسلطة الحركة الإسلامية، قُتل ما لا يقل عن 529 شخصا بنيران أو غارات إسرائيلية منذ بدء وقف إطلاق النار، بينما يقول الجيش الإسرائيلي إنه فقد أربعة من جنوده خلال الفترة نفسها في غزة. وتمنع القيود التي تفرضها إسرائيل على وصول وسائل الإعلام وكالة فرانس برس من التحقق بشكل مستقل من أرقام الضحايا أو تغطية أعمال العنف في غزة بحرية.
32 قتيلا في القصف الإسرائيلي يوم السبت
وأدت الغارات الإسرائيلية، السبت، إلى مقتل 32 شخصا، بحسب الدفاع المدني، فيما زعم الجيش الإسرائيلي أنه نفذ تفجيرات ردا على انتهاكات وقف إطلاق النار. وأدانت مصر وقطر الوسيطتان بين إسرائيل وحركة حماس “انتهاكات متكررة” إسرائيل لوقف إطلاق النار، داعية جميع الأطراف إلى ذلك “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس” مع اقتراب إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر.
ووقعت غارات يوم الأربعاء بعد يومين من إعادة الفتح الجزئي لمعبر رفح الحدودي مع مصر، مما سمح بمرور بضع عشرات من الفلسطينيين من غزة في كلا الاتجاهين. والتقى المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، الذي ضغط على إسرائيل للسماح بإعادة فتح القطاع، برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء في القدس.
وفي حين أن معبر رفح مغلق منذ مايو/أيار 2024 من قبل الجيش الإسرائيلي، فإن قرار الفتح هذا طال انتظاره من قبل الفلسطينيين في غزة والأمم المتحدة وعدد من المنظمات غير الحكومية الدولية، لأن الوضع الإنساني لا يزال مأساويا لأكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في قطاع غزة.
وقد نزح جميع السكان تقريباً مرة واحدة على الأقل خلال أكثر من عامين من الحرب، ولا يزال مئات الآلاف يعيشون في خيام أو ملاجئ مؤقتة.
اندلعت الحرب في غزة بسبب الهجوم غير المسبوق الذي شنته حماس في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وأدى هذا الهجوم إلى مقتل 1221 شخصا في الجانب الإسرائيلي، غالبيتهم من المدنيين، بحسب إحصاء لوكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات رسمية. وقتل ما لا يقل عن 71769 فلسطينيا في المنطقة الساحلية الصغيرة بسبب الحملة العسكرية الإسرائيلية الانتقامية، وفقا لوزارة الصحة.
استمع أيضا غزة: نحو المرحلة الثانية من “خطة السلام”

