إنها مدحلة، مجازياً، تروي سياسة محو الفلسطينيين. وفي الحياة الحقيقية، فإن الجرافات والجرافات، التي ترافقها الشرطة، تصل في الصباح الباكر وتدمر المنازل التي تسكنها عائلات فلسطينية منذ عقود. وفي القدس الشرقية وضواحيها المباشرة، التي ضمتها بالقوة في عام 1980، يتقدم الاستعمار أكثر قليلاً كل يوم تحت طرق الآلات والمحاكم، منزلاً بعد منزل، وحياً بعد حي، لإعطاء مساحة أكبر للعائلات اليهودية على حساب العائلات الفلسطينية.
يتحدث عنها فخري أبو دياب، محاسب ومترجم يبلغ من العمر 64 عاما، بعاطفة أمام شجرة الجوز التي زرعتها والدته مع والدته عندما كان طفلا صغيرا، في قلب بلدة سلوان التي يبلغ عدد سكانها 60 ألف نسمة وتقع في المنطقة المجاورة مباشرة للأماكن المقدسة في القدس. كان ذلك قبل عام 1967، أي قبل أن تبدأ إسرائيل احتلالها للقدس الشرقية باسم انتصارها على جيرانها العرب خلال حرب الأيام الستة. الجوز، كذكرى أخيرة. لأن منزل العائلة ليس أكثر من كومة من الأنقاض، وخليط من الخردة المعدنية، والأثاث المحطم، والذكريات المدمرة والخرسانة.
لديك 80.78% من هذه المقالة للقراءة. والباقي محجوز للمشتركين.

