في استوديو صغير في دير البلح يشبه غرفة معيشة حميمة، تجلس الصحفية سيلفيا حسن على كرسي ذو هيكل ذهبي، وتستعد لبدء البث المباشر. وبينما دمرت إسرائيل المحطات الإذاعية الـ 23 في قطاع غزة، مثل المنطقة بأكملها، بعد هجوم حماس الإرهابي في 7 أكتوبر 2023، تفتتح المذيعة بصوتها هنا غزة (“هنا غزة”)، أول محطة إذاعية تبث من القطاع، بعد أكثر من عامين من الصمت.
بالنسبة للفلسطينيين، فإن هذا الإطلاق، الذي التقطته كاميرات قناة الجزيرة في 11 فبراير/شباط، أبعد ما يكون عن كونه رواية. في حين افترض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومجلس السلام التابع له، دون استشارة السكان المحليين، الحق في تقرير مصير الشريط الضيق من الأرض الذي ألقت عليه الدولة اليهودية 125 ألف طن من المتفجرات، بحسب سلطات القطاع، فقد حددت هنا غزة هدفا واضحا: إعطاء صوت لفلسطينيي قطاع غزة وسرد واقعهم. وتهدف الإذاعة التي تبث على التردد 102، إلى أن تكون نبض الشارع الغزاوي.
لديك 80.16% من هذه المقالة للقراءة. والباقي محجوز للمشتركين.

