وقدم وزيرا الخارجية ماركو روبيو والدفاع بيت هيغسيث ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، إفادات سرية أولا لمجلس الشيوخ بأكمله ثم لمجلس النواب بأكمله.
وقال جوش هاولي السناتور الجمهوري عن ولاية ميزوري للصحفيين بعد ذلك، إن العملية ضخمة وتتغير بسرعة.
وقال: “أكد مقدمو الإحاطة أن الوضع يتغير كل ساعة تقريبا، وأعتقد أن النطاق واسع جدا”.
وقال السناتور بيل كاسيدي إنه لا يعتقد أن ترامب يخطط لنشر قوات برية في إيران، لكنه قال إن مقدمي الإفادة لم يستبعدوا هذا الاحتمال.
وأضاف كاسيدي، وهو جمهوري من لويزيانا، للصحفيين: “لا أعتقد أن الشعب الأميركي يريد أن يرى قوات على الأرض. لقد تركوا هذا الاحتمال مفتوحا. لكن يبدو أنه ليس شيئا يركزون عليه”.
ويتمتع الجمهوريون بأغلبية ضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب، وأبدوا دعما قويا لمبادرات ترامب السياسية، كما هو معتاد عندما يكون البيت الأبيض والكونغرس تحت سيطرة الحزب نفسه.
لكن الحرب في الشرق الأوسط دفعت بعض أعضاء حزبه للانضمام إلى الديمقراطيين في القول إن الرئيس يجب ألا يرسل قوات للقتال في الخارج من دون الحصول على موافقة الكونغرس.
وقال الديمقراطيون إن مسؤولي الإدارة لم يحددوا استراتيجية للخروج، واتهموا ترامب ببدء “حرب أبدية” أخرى مثل الصراعات طويلة الأمد في العراق وأفغانستان التي بدأت في عهد الرئيس الجمهوري جورج بوش الابن.
وقالت النائبة الديمقراطية عن كاليفورنيا نانسي بيلوسي، وهي الرئيسة السابقة لمجلس النواب، للصحفيين: “لنرى إلى أي مدى ستستمر”.
وأشارت هي وديمقراطيون آخرون إلى أن بوش وكبار مساعديه حضروا إلى الكونغرس والأمم المتحدة للدفاع عن الحربين، وأن الكونغرس أقر استخدام القوة العسكرية، لكن فريق ترامب لم يعقد سوى القليل من جلسات الإحاطة أو يدلي بإفادات في جلسات استماع علنية.
ووصف رئيس مجلس النواب، الجمهوري مايك جونسون، مثل هذا الطلب بأنه “أمر خطير” من شأنه تعريض القوات الأميركية للخطر.
“أميركا أولا؟”
قال آخرون إنهم يتطلعون إلى الحصول على مزيد من المعلومات، خاصة إذا لجأ البيت الأبيض إلى الكونغرس لطلب تمويل إضافي للحرب.
وقال النائب الجمهوري وارن ديفيدسون من أوهايو في منشور على منصة “إكس”: “كان من المفترض أن يكون شعار أميركا أولا رفضا لآلة الحرب العالمية”، في إشارة إلى شعار استخدمه ترامب أثناء حملته الانتخابية عندما شدد على أنه لن يجر البلاد إلى حروب خارجية.
وقال ديفيدسون: “أتطلع إلى معرفة المعلومات الاستخباراتية التي وجدتها الإدارة مقنعة للغاية، ثم التصويت”.
وقالت النائبة الجمهورية عن ولاية ساوث كارولاينا نانسي ميس إنها قد تشعر بالقلق إذا استمر الصراع لأكثر من بضعة أسابيع.
والإثنين قال روبيو للصحفيين إن الولايات المتحدة هاجمت إيران لأن إسرائيل كانت تعتزم فعل ذلك، مما دفع بعض المشرعين إلى اتهام الإدارة بالسماح لدولة أخرى بتقرير ما إذا كانت ستدخل في حرب أم لا.
لكن روبيو قال الثلاثاء قبل تقديم الإفادات، إن الإدارة لم تهاجم إيران بسبب إسرائيل، وأضاف: “قلت لا، كان لا بد أن يحدث هذا على أي حال”.
وقال قادة الكونغرس إن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان الكونغرس سيحتاج إلى النظر في مشروع قانون تمويل تكميلي لدفع تكاليف الحرب.
وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب ستيف سكاليس من لويزيانا: “كانت هناك أحاديث مبكرة عن تمويل تكميلي. لكننا لم نصل بعد إلى مرحلة يمكن فيها مناقشة أي من هذه الأرقام. ستشهدون نقاشا حادا حول هذا الموضوع خلال الأسابيع والأشهر المقبلة”.
وسيواجه طلب التمويل معارضة شديدة من الديمقراطيين، وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز من نيويورك في مؤتمر صحفي في وقت سابق من الثلاثاء، إن على ترامب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب قبل طلب التمويل.
ومن المقرر أن يصوت مجلس الشيوخ الأربعاء ومجلس النواب الخميس، على قرارات بشأن صلاحيات خوض الحروب، تسعى إلى منع ترامب من مواصلة مهاجمة إيران من دون إذن من الكونغرس.
وعرقل الجمهوريون في الكونغرس جهودا سابقة سعت إلى إجبار ترامب على الحصول على موافقة المشرعين قبل الإقدام على عمل عسكري، وحتى لو تم تمرير قرار هذه المرة، فمن غير المتوقع أن يحصل على أغلبية الثلثين في مجلسي النواب والشيوخ اللازمة لتجاوز حق النقض الذي يتمتع به ترامب.

