وصف الفنان والمنتج حسن عسيري جامعة الرياض للفنون بأنها تحول تاريخي في مسار الفن السعودي، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في بناء قطاع فني أكثر إحترافيةً وتنظيماً وقدرة على صناعة المستقبل.
وأشار عسيري لـ “عاجل” أن الجامعة لا تمثل مجرد مؤسسة تعليمية جديدة بل تعكس توجهاً أوسع نحو تأسيس صناعة فنية متكاملة تقوم على التأهيل الأكاديمي وإكتشاف الطاقات وتطويرها ضمن بيئة مهنية متخصصة، وقال إن السعودية حين تقرر تنفيذ مشروع فإنها تنفذه بشكل إستثنائي وهو ما يمنح هذا الصرح أهمية كبيرة في رسم ملامح المرحلة المقبلة.
كما أوضح أن الجامعة ستكون المحرك الأكثر تأثيرا في صناعة قطاع متكامل قادر على إعداد كوادر وطنية مؤهلة في مجالات التمثيل والكتابة والإخراج والتصوير وغيرها من التخصصات الإبداعية التي تشكل العمود الفقري لأي نهضة فنية حقيقية.
يذكر أن الفنان حسن عسيري وطوال عمله الفني يقترح بتدريس الفنون وهذا ماردده في كثير من المؤتمرات والمهرجانات والمعارض واللقاءات، ويأتي هذا الطرح إمتدادا لمسيرة طويلة آمن خلالها عسيري بأن الفن لا يمكن أن يحقق حضوره الكامل من دون تعليم متخصص ومؤسسات قادرة على صقل المواهب وتحويلها إلى طاقات منتجة وهو ما ظل يدافع عنه في أحاديثه ومقالاته ورؤيته المستمرة لتطوير المشهد الفني على مدار سنوات.
وتبنى الفنان حسن عسيري مشروعاً ضخماً للتدريب على رأس العمل خلال الخمس سنوات الماضية بالتعاون مع أكاديمية MBC تم تدريب أعداد كبيرة من شباب وفتيات وأصبحوا جزء من الصناعة الإنتاجية في المملكة، كما وقع عدة إتفاقيات مع مجموعة من الجامعات والجهات التعليمية لتدريب طلابها وطالباتها في أستديوهات الصدف ضمن مشروع التدريب التعاوني.
كما قدم العسيري (مشروع طريق المواهب) الذي أسسه قبل خمس وعشرين عاماً وكان المصدر الرئيسي في تقديم عشرات الممثلين والمواهب في مختلف التخصصات بما فيها الكتابة والإخراج طوال سنوات طويلة بوصفها واحدة من المبادرات العملية التي ساندت صناعة الإنتاج في تلك الفترة، وظل من خلاله يعمل على تدريبهم وتطوير أدواتهم ومنحهم فرص حقيقية للظهور وإثبات حضورهم في الساحة الفنية ومازال مستمرا حتى الآن حيث ينظم آلية مئات المواهب سنوياً من خلال موقع الصدف الإلكتروني

