ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي رفيع مطلع على المناقشات داخل الإدارة، أن ترامب لا يزال يدرس خياراته، ولم يحدد حتى الآن مكان أو قوة الضربة المحتملة، لكنه “يميل إلى التصعيد” في التعامل مع إيران.
وقال ترامب، خلال تصريحات أدلى بها في المكتب البيضاوي، إن الولايات المتحدة “ستضربهم بقوة شديدة، لأن دورنا قد حان”، مضيفا أن طهران حاولت إقناعه بعدم الرد عقب الهجوم، لكنها “أطلقت النار رغم ذلك، وهي تعلم الآن أن الرد قادم”.
وأضاف الرئيس الأميركي: “هل سأرد دائما؟ إلى حد كبير”، في إشارة إلى أن الرد العسكري بات الخيار الأقرب.
وجاءت تصريحات ترامب بعد هجوم صاروخي باليستي شنته إيران على القوات الأميركية المتمركزة في الأردن، في تصعيد أنهى الهدنة الهشة التي أعقبت وقف حملة القصف الأميركية التي استمرت 13 يوما، وكانت تهدف إلى إفساح المجال أمام استئناف المسار الدبلوماسي.
ورغم نجاح أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض الصواريخ، فإن الهجوم زاد الضغوط على الإدارة الأميركية لاتخاذ رد عسكري، مع دخول المواجهة بين واشنطن وطهران شهرها السادس.
وفي موازاة ذلك، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعا مع وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن، بينما تواصل الإدارة الأميركية تقييم خياراتها المقبلة.
وكشفت الصحيفة أن ترامب ونتنياهو ناقشا، خلال اجتماع في البيت الأبيض، ثلاث مقاربات رئيسية للتعامل مع إيران، تشمل التوصل إلى اتفاق دبلوماسي، وتشديد الضغوط الاقتصادية عبر تعزيز العقوبات وتقييد طرق التجارة البرية الإيرانية، أو العودة إلى الخيار العسكري.
وبحسب مسؤول إسرائيلي، فإن نتنياهو لم يفضّل أي مسار على آخر، وأبلغ ترامب أن القرار النهائي يعود إلى الولايات المتحدة، مع إمكانية مواصلة المسار الدبلوماسي بالتوازي مع زيادة الضغوط الاقتصادية.
وفي تطور ميداني، أعلن الجيش الأميركي أن طائرات أميركية وسعودية نفذت ضربات استهدفت جماعات مدعومة من إيران في العراق، وذلك بعد ساعات من الهجوم الإيراني على القوات الأميركية في الأردن، في خطوة تعكس تصاعد التوتر العسكري في المنطقة.

