التأجيل جذاء بعد اكتشاف أدلة جديدة يرغب محامو الدفاع في فحصها، في تطور مفاجئ قبل يومين فقط من موعد بدء اختيار هيئة المحلفين.
وكان من المقرر أن تبدأ الأربعاء عملية اختيار هيئة المحلفين للمحاكمة الاتحادية الأولى في الولايات المتحدة، بشأن التفجير الذي وقع في 21 ديسمبر 1988.
لكن قاضية المحكمة الجزئية الأميركية دابني فريدريش، أصدرت أمرا بتأجيل المحاكمة، دون أن تحدد طبيعة الأدلة المكتشفة حديثا.
وكشف محامو “أبو عجيلة محمد مسعود المريمي”، أن الادعاء أبلغهم بالأدلة الجديدة يوم السبت الماضي، وأكدوا أن “التزاماتهم الدستورية والأخلاقية تفرض على فريق الدفاع التحقيق في هذا التطور”.
ووفقا لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فقد جرى تحديد موعد جديد للمحاكمة في يناير من العام المقبل.
وصفت كارا وايبز، رئيسة مجلس إدارة منظمة “ضحايا رحلة بان أميركان 103” غير الربحية، التأجيل بأنه “صدمة”، مشيرة إلى أن بعض أقارب الضحايا كانوا قد بدأوا بالفعل في تجهيز أمتعتهم للتوجه إلى المحاكمة.
وأضافت وايبز، التي فقدت شقيقها ريتشارد مونتي في التفجير: “في الوقت نفسه، كنا نسعى منذ نحو 38 عاما لمعرفة حقيقة ما حدث. وإذا كان هذا التطور سيساعد في ذلك، فهو أمر جيد، ويستحق هذا التأجيل. من المهم الاستماع إلى جميع الحقائق”.
خلفية القضية وسيرة المتهم
يتهم المريمي، وهو مسؤول استخبارات ليبي سابق في السبعينيات من عمره، بصنع القنبلة التي أسقطت الطائرة، ما أسفر عن مقتل 270 شخصا، معظمهم من الأميركيين.
وفقا للادعاء، عمل المريمي في جهاز الاستخبارات الليبي منذ نحو عام 1973 وحتى عام 2011، وترقى إلى رتبة عقيد.
وسلمت السلطات في طرابلس، المريمي، في سنة 2022 بعد اعتقاله بناءً على التهم الموجهة إليه من الولايات المتحدة الأميركية، التي سُلم لها لاحقا.
وكان اثنان آخران من عناصر الاستخبارات الليبية قد خضعا للمحاكمة أمام هيئة من القضاة الاسكتلنديين في قاعدة عسكرية أميركية سابقة في هولندا عام 2000.
وأدانت المحكمة أحد المسؤولين وهو عبد الباسط المقرحي الذي أفرج عنه في 2009، ومات سنة 2012 بسبب مرض سرطان البروستاتا، وبرأت الآخر وهو الأمين خليفة فحيمة، لكن هوية صانع القنبلة المحتملة ظلت لغزا لسنوات.
وهذا هو التأجيل الثالث للمحاكمة بعد تأجيلين سابقين بسبب تعقيد القضية والمرض.
ومن المقرر أن تعقد القاضية جلسة استماع في الأول من سبتمبر لمناقشة حالة القضية.

