وأجريت العملية في المستشفى الجامعي الحبيب بوقطفة في بنزرت، بالتعاون مع المستشفى الجهوي بمنزل بورقيبة، واستغرقت أكثر من 6 ساعات متواصلة، وفق بلاغ لوزارة الصحة التونسية.
ووصفت الوزارة التدخل بأنه الأول من نوعه في المستشفى الجامعي الحبيب بوقطفة، في إنجاز اعتمد على التنسيق بين اختصاصات جراحية وطبية عدة للتعامل مع إصابات معقدة شملت الجمجمة والوجه.
جراحة الأعصاب والوجه والفكين
ضم الفريق المشارك طبيبة مختصة في جراحة الأعصاب وطبيبة في التخدير والإنعاش من المستشفى الجامعي الحبيب بوقطفة، إلى جانب رئيس قسم جراحة الوجه والفكين في المستشفى الجهوي بمنزل بورقيبة.
كما شاركت في التدخل إطارات طبية وشبه طبية تولت متابعة حالة المصاب وتجهيز العملية وتطبيق إجراءات المراقبة خلال مراحلها المختلفة.
واستدعت طبيعة الكسور التي تعرض لها المصاب إعادة بناء الحفرة القحفية الأمامية، وهي الجزء الأمامي من قاعدة الجمجمة، بالتزامن مع ترميم عظام الوجه المتضررة.
ويجعل الجمع بين إصابات الجمجمة والوجه من العملية تدخلا معقداً، نظراً إلى الحاجة للتنسيق بين جراحة الأعصاب وجراحة الوجه والفكين والتخدير والإنعاش ضمن خطة واحدة.
أكثر من ست ساعات
استمرت العملية أكثر من 6 ساعات، واستخدم خلالها الفريق، بحسب وزارة الصحة، تقنيات جراحية متقدمة وبروتوكولات دقيقة لمراقبة حالة المريض قبل التدخل وأثناءه وبعده.
ولم تنشر الوزارة تفاصيل إضافية عن طبيعة حادث المرور أو عدد الكسور ومواضعها، كما لم تكشف هوية المصاب أو عمره.
وأظهرت المتابعة الأولية بعد العملية استقرار المؤشرات الحيوية للمريض وتحسناً في حالته العامة، فيما يواصل الخضوع للرعاية والمراقبة الطبية وفق بروتوكولات العلاج العصبي والوجهي.
كما يخضع المصاب لخطة علاج وإعادة تأهيل تهدف إلى استرجاع الوظائف العصبية والشكلية التي تأثرت بالإصابات.
ويبرز نجاح العملية أهمية التعاون بين المؤسسات الصحية والاختصاصات المختلفة عند التعامل مع إصابات حوادث المرور المعقدة، خصوصاً عندما تمتد الكسور من عظام الوجه إلى قاعدة الجمجمة.
وبحسب الإعلان الرسمي، تمثل الجراحة أول عملية لإعادة بناء الحفرة القحفية الأمامية وترميم عظام الوجه في المستشفى الجامعي الحبيب بوقطفة، وليس بالضرورة أول عملية مماثلة في تونس بأكملها.

