وتأتي الخطوة بعد الإفراج عن نحو 700 سجين مطلع أكتوبر، في ظل ضغوط متزايدة على منظومة السجون البريطانية، نتيجة ارتفاع أعداد النزلاء ومحدودية الطاقة الاستيعابية.
وتثير خطة الإفراج المبكر جدلا في بريطانيا، خصوصا مع التحذيرات من احتمال عودة بعض المفرج عنهم إلى ارتكاب جرائم، في ظل تحديات تواجه أجهزة الرقابة والمتابعة.
ثغرات في الرقابة الإلكترونية
وقال مراسل “سكاي نيوز عربية” في لندن، أشرف سعد، إن التعديلات الأخيرة على نظام الإفراج المبكر تسمح لبعض السجناء بمغادرة السجن بعد قضاء نحو ثلث مدة العقوبة، بدلا من نصفها في النظام السابق، مع استثناء جرائم معينة، بينها القتل والجرائم الجنسية.
وأوضح سعد أن أحدث التقارير تشير إلى وجود نحو 5 آلاف سجين أفرج عنهم قبل انتهاء محكومياتهم، دون أن تتمكن الجهات المختصة من تزويدهم بأساور التعقب الإلكتروني.
وأشار إلى أن هذا الخلل يثير تساؤلات بشأن قدرة السلطات على متابعة تحركات المفرج عنهم وضمان التزامهم بشروط الإفراج.
السجون تقترب من طاقتها القصوى
وبحسب الأرقام التي أوردها مراسل “سكاي نيوز عربية”، بلغت نسبة إشغال السجون في إنجلترا وويلز نحو 98 بالمئة من طاقتها الاستيعابية.
وأضاف أن الأزمة لا تقتصر على نقص الأماكن المتاحة، بل تشمل أيضا قلة الحراس والكوادر المعنية بالإشراف على السجون، فضلا عن محدودية التمويل.
وأوضح أن هذه الضغوط تدفع الحكومة إلى توسيع إجراءات الإفراج المبكر، في محاولة لتوفير أماكن للسجناء الجدد وتخفيف العبء عن المؤسسات الإصلاحية.
حلول حكومية لمواجهة الأزمة
وأشار سعد إلى أن الحكومة البريطانية تعمل على بناء سجون جديدة، إلى جانب تسريع إجراءات ترحيل السجناء الأجانب الذين لا يحق لهم البقاء في البلاد.
لكنه لفت إلى أن هذه الإجراءات لا توفر بالضرورة حلا سريعا للأزمة، في ظل استمرار ارتفاع أعداد السجناء والضغوط على المنظومة القضائية والإصلاحية.
وتضع الأزمة الحكومة البريطانية أمام تحدي الموازنة بين تخفيف الاكتظاظ داخل السجون وضمان سلامة المجتمع، خصوصا مع استمرار الجدل بشأن كفاءة أنظمة الرقابة على المفرج عنهم قبل انتهاء مدة عقوباتهم.

