يأتي ذلك بعد أيّام من التوتر بين الطرفين، واستقدام الجيش السوري تعزيزات نحو منطقة دير حافر ومحيطها الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب، معلنا إياها منطقة “عسكرية مغلقة” وداعيا القوات الكردية إلى الانسحاب منها نحو شرق الفرات.
وساد هدوء حذر المنطقة بعد ظهر الجمعة على الرغم من انقضاء مهلة أعطاها الجيش لخروج المدنيين منها تمهيدا لعمل عسكري، كما أفاد مراسل فرانس برس في المكان.
وجاء التصعيد العسكري على وقع تعثر المفاوضات بين السلطات في دمشق والإدارة الذاتية الكردية، وبعد سيطرة الجيش أواخر الأسبوع الماضي على حيي الشيخ مقصود والأشرفية ذوي الغالبية الكردية في مدينة حلب بعد اشتباكات دامية لأيام.
وعقد مسؤولون في قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي بقيادة واشنطن، اجتماعا لبحث خفض التوتر بين الأكراد والسلطات السورية في منطقة دير حافر، بحسب ما أفاد المتحدّث باسم “قسد” فرهاد الشامي وكالة فرانس برس.
وقال الشامي الجمعة إن “لقاء” جمع “أعضاء قيادة قسد مع قيادة التحالف الدولي في دير حافر لبحث خفض التصعيد”.
إلى ذلك، أفاد مصدر عسكري حكومي سوري لفرانس برس بأن “رتلا للتحالف الدولي” دخل المنطقة.
وجاء الاجتماع بعدما أعلنت الولايات المتحدة الأميركية عبر مبعوثها الخاص إلى سوريا توم باراك، أنها على تواصل “مع جميع الأطراف” في البلاد وتعمل “على مدار الساعة من أجل خفض التوتر ومنع التصعيد والعودة إلى محادثات الاندماج بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية”.
وقدّمت الولايات المتحدة دعما كبيرا للمقاتلين الأكراد خلال السنوات الماضية، وتعدّ من أبرز داعمي السلطة الجديدة في دمشق.
