وكشف الوثائق، التي أطلق عليه اسم “جدار أريحا”، أن “حماس طورت بين عامي 2018 و2022 مخططا عملياتيا شاملا لهجوم منسق ومتعدد الجبهات ضد القواعد العسكرية الإسرائيلية والتجمعات المدنية جنوبي إسرائيل”.
وبحسب الصحيفة، اطلع نتنياهو على معلومات استخباراتية حول خطط حماس عدة مرات خلال السنوات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، رغم نفيه العلني المتكرر معرفته بالوثيقة.
وفي 16 أبريل 2018، سلمت فرقة البحث التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) على المساعدين العسكريين لرئيس الوزراء ووزير الدفاع، وعلى مجلس الأمن القومي، ورؤساء الشاباك والموساد، ومكتب رئيس هيئة الأركان، ومكاتب بعض كبار الضباط، وثيقة استخباراتية خاصة كتبها “خبراء في شؤون حماس”.
وجاء في العنوان الفرعي لهذه الوثيقة: “هل الجناح العسكري لحماس يبني قواته لهجوم واسع على أراضينا؟”.
وذكرت الوثيقة أن “جهاز العمليات في الجناح العسكري لحماس وضع خطة لهجوم مبادر بتشكيل واسع، تهدف إلى الهجوم والسيطرة على قواعد في محيط قطاع غزة، إضافة إلى استهداف مواقع مدنية في الغلاف وفي عمق إسرائيل”.
ونفى نتنياهو تلقيه أي معلومات استخباراتية تفيد أن حماس كانت تخطط لهجوم كبير خلال السنوات التي سبقت السابع من أكتوبر.
وعندما سئل من قبل مراقب الدولة متنياهو إنغلمان، خلال التحقيق في الإخفاقات التي سمحت بوقوع الهجوم، قال مكتب نتنياهو إن “رئيس الوزراء لم يتلق ولم يعرض عليه أي إحاطة بشأن وثيقة (جدار أريحا) إلا بعد اندلاع حرب غزة”، وإنه “لم يعرض عليه أي مخطط لحماس لتنفيذ اقتحام واسع داخل إسرائيل”.
غير أن المواد التي نشرها نتنياهو نفسه بدت متناقضة مع هذه الادعاءات.
ففي الوثيقة المكونة من 55 صفحة التي أرسلها إلى مكتب مراقب الدولة الأسبوع الماضي، أقر نتنياهو بتلقيه تقرير الاستخبارات الصادر في أبريل 2018، لكنه اقتبس بشكل انتقائي فقط التقييم الأكثر تحفظا، الذي جاء فيه أن حماس لديها “قدرة أساسية على تنفيذ عدة هجمات متزامنة”، لكن بسبب عوامل مختلفة فإن ذلك “غير مرجح في الوقت الحالي”.
وبحسب الصحيفة، تم حذف الجملة الختامية من الفقرة نفسها، التي كانت تحذر من أن “الخطة تشير إلى وجود طموحات مستقبلية لدى الحركة”، وأنها “تعتزم تعزيز قدراتها مستقبلا”.
