كشف مصدر لهيئة البث الإسرائيلية، الجمعة، أن محادثات وقف إطلاق النار الجارية حاليًا بوساطة مصرية قد توقفت، بعد القصف الجديد من قطاع غزة ضد الأراضي الإسرائيلية، ومحاولة استهداف ضواحي القدس بصواريخ.
وقال مصدر إسرائيلي للهيئة: “أبلغنا مصر بأن محادثات وقف إطلاق النار ليست مطروحة الآن بعد جولة القصف الجديدة”.
يأتي ذلك في ظل استمرار القتال، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، الأربعاء، أن طائراته الحربية أغارت على 4 مواقع عسكرية لحركة الجهاد الإسلامي، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة، في جنوب قطاع غزة.
وأشار البيان الإسرائيلي إلى أن “قائد لواء رفح” في الحركة كان يستخدم أحد هذه المواقع، مضيفًا أن طائرة مسيرة استهدفت صباح اليوم “منطقة إطلاق قذائف صاروخية في جنوب قطاع غزة حيث أطلق التنظيم منها القذائف نحو منطقة غلاف غزة”.
ودوت صفارات الإنذار في القدس لأول مرة منذ اندلاع التوتر الحالي، بعد إطلاق صواريخ صوب مناطق محيطة بالمدينة، وذلك بجانب انطلاقها في مدينة عسقلان وتجمع مستوطنات غوش عتصيون جنوب مدينة بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة، بحسب فرانس برس.
فيما تحدث مصدر أمني فلسطيني عن إطلاق عشرين صاروخا الجمعة على مدينة عسقلان.
وأكد مجلس مجمع مستوطنات غوش عتصيون أن صاروخا سقط بالقرب من مستوطنة بات عين في جوار قرية عربية.
كما دوت صفارات الإنذار في الأحياء المحيطة بالقطاع المحاصر، لكن لم ترد أنباء فورية عن وقوع أي أضرار، حسبما نقلت رويترز.
وتراجعت حدة القصف المتبادل بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة ليل الخميس الجمعة، عمّا كانت عليه في الأيام الثلاثة الماضية التي قتل خلالها 31 فلسطينيا وشخص واحد في إسرائيل.
وتعمل مصر، الوسيط التقليدي بين إسرائيل والفلسطينيين، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، بينما تتزايد الدعوات الدولية لإنهاء أخطر تصعيد منذ أغسطس 2022 بين الجانبين.
وكان مصدر في حركة الجهاد، تحدث مساء الخميس عن مناقشة “صيغة نهائية لوقف لإطلاق النار” في مصر.
وأكد مصدر في الجهاد الإسلامي أن الحركة تشترط أن “تتعهّد اسرائيل بوقف الاغتيالات بغزة والضفة الغربية بضمان الإخوة في مصر”، مشددا على أن “هذا أهم شرط لوقف إطلاق النار”.
واطلّع الأمين العام للجهاد الإسلامي “على الورقة المصرية النهائية الليلة الماضية وجرى نقاشها في الأوساط القيادية في الحركة”.
وكان الجيش الإسرائيلي ذكر أن 866 صاروخا على الأقل أطلقت من غزة على إسرائيل، مؤكدًا أن 25 بالمئة منها سقطت في القطاع نفسه ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة قاصرين، بحسب فرانس برس، التي أشارت إلى أنها لم تتمكن من الحصول على تعليق من حماس والجهاد الإسلامي على هذه المعلومات.
وشهد قطاع غزة بسكانه البالغ عددهم نحو 2,3 مليون نسمة يعانون من الفقر والبطالة ويخضعون لحصار اسرائيلي، عددا من الحروب مع إسرائيل منذ 2008.