وجاء ذلك في البيان الختامي لاجتماع استمر ثلاثة أيام في العاصمة الكينية نيروبي، واختتم أعماله اليوم الثلاثاء، حيث ناقشت القوى المشاركة تطورات الحرب والأوضاع الإنسانية، ومستقبل العملية السياسية، وآليات تنسيق جهودها لإنهاء النزاع واستعادة مسار الانتقال المدني الديمقراطي.
وأعرب المجتمعون عن قلقهم إزاء التدهور الإنساني المتسارع واتساع رقعة القتال، مدينين استخدام الطائرات المسيّرة في استهداف المناطق المدنية والبنية التحتية والخدمات الأساسية، باعتباره انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي، كما حذروا من تصاعد المواجهات العسكرية في مدينة الأبيض ومناطق كردفان ودارفور والنيل الأزرق.
كما جدد الاجتماع دعمه لجهود الآليات الدولية المستقلة في توثيق الانتهاكات، داعياً إلى التحقيق في جميع الجرائم المرتكبة خلال الحرب، بما في ذلك استخدام الجيش للأسلحة الكيميائية، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقاً للقانون الدولي.
وفي الشأن السياسي، أكد البيان أن الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب تحظى بالتقدير، إلا أنها تحتاج إلى “مراجعات جوهرية”، تستند إلى المبادئ الواردة في خارطة الطريق التي أقرتها الرباعية في سبتمبر 2025، مع تعزيز التنسيق بينها وبين المبادرات الأخرى.
وشددت قوى إعلان المبادئ على أن أي عملية سياسية ينبغي أن يقودها السودانيون أنفسهم، وأن تمنح القوى المدنية الديمقراطية دوراً محورياً، وألا تتيح لأطراف الحرب فرض أجندتها أو التحكم في نتائج العملية السياسية.
وجدد الاجتماع رفضه مشاركة المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما في أي تسوية سياسية، محملاً إياهما المسؤولية الرئيسية عن تقويض الدولة وإشعال الحروب وإعاقة التحول الديمقراطي، ومؤكداً “عدم وجود مكان لهما في مستقبل السودان”.
وأعلن المجتمعون الاتفاق على برنامج عمل يمتد لثلاثة أشهر، يتضمن تحركات سياسية ودبلوماسية وحقوقية وإعلامية وجماهيرية داخل السودان وخارجه، بهدف حشد الدعم لمقاربة جديدة لإنهاء الحرب، تقوم على هدنة إنسانية فورية، وضمان وصول المساعدات دون عوائق، وتعزيز حماية المدنيين، وإطلاق عملية سياسية شاملة بقيادة مدنية سودانية.
كما أقر الاجتماع رؤية سياسية مشتركة لتعزيز التنسيق بين مكونات إعلان المبادئ، وتوسيع قاعدة القوى الداعمة للسلام، وتعزيز حضور القوى المدنية في المنابر الإقليمية والدولية، ودعم جهود المساءلة وحماية حقوق الضحايا.
وفي ختام البيان، أعربت قوى إعلان المبادئ عن شكرها للحكومة والشعب الكيني على استضافة السودانيين الفارين من الحرب، وتوفير مساحة لاستضافة جهود القوى المدنية الساعية إلى إنهاء النزاع وإحلال السلام في السودان.
