ووفق تقارير المركز القومي للتحكم في الطاقة، قفز الحمل الأقصى من 39300 ميغاوات، الاثنين، إلى 40200 ميغاوات، متجاوزاً الرقم القياسي المسجل العام الماضي، والبالغ 39800 ميغاوات.
وجاء الارتفاع بالتزامن مع زيادة استخدام أجهزة التكييف والتبريد، بعد وصول درجات الحرارة إلى مستويات تزيد بنحو 5 إلى 6 درجات مئوية على المعدلات المعتادة في هذا الوقت من العام.
طوارئ لمنع الانقطاعات
أعلنت وزارة الكهرباء المصرية رفع درجة الاستعداد في مختلف شركات الإنتاج والنقل والتوزيع، وتكثيف وجود فرق الطوارئ والدعم الفني والصيانة، إلى جانب لجان المتابعة والتفتيش والسلامة المهنية.
ووجه وزير الكهرباء محمود عصمت بمراقبة الشبكة القومية على مدار الساعة، والتواجد المستمر لرؤساء الشركات ومسؤولي التشغيل والصيانة في مواقع العمل، مع سرعة التعامل مع الأعطال وشكاوى المشتركين.
وقال مصدر في وزارة الكهرباء لموقع “سكاي نيوز عربية” إن الشبكة استوعبت الزيادة القياسية ولم تشهد انقطاعات مرتبطة بعجز في الإنتاج، مؤكداً صدور تعليمات بعدم تطبيق تخفيف الأحمال في أي منطقة.
وأوضح المصدر أن الوزارة دفعت بفرق التدخل السريع للتعامل مع الأعطال المحتملة، خصوصاً خلال ذروة الاستهلاك المسائية، وضمان استمرار التغذية الكهربائية للمنازل والمنشآت الحيوية.
ونفت الحكومة المصرية مراراً العودة إلى الانقطاعات المبرمجة، موضحة أن حالات انقطاع التيار المسجلة في بعض المناطق ترجع إلى أعطال فنية طارئة ناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة وكثافة الاستهلاك، وليست جزءاً من خطة لتخفيف الأحمال.
متى تنكسر الموجة الحارة؟
قالت المتنبئة الجوية في هيئة الأرصاد المصرية منار غانم، لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن موجة الحر بدأت الاثنين وبلغت ذروتها يومي الثلاثاء والأربعاء.
وأرجعت غانم ارتفاع الحرارة إلى تأثير منخفض الهند الموسمي، بالتزامن مع تحول الكتل الهوائية الرطبة إلى جنوبية غربية أو غربية أكثر حرارة، فضلاً عن ارتفاع نسب الرطوبة التي تزيد الإحساس بحرارة الطقس.
وتوقعت تراجع درجات الحرارة بنحو درجتين إلى 3 درجات مئوية يومي الخميس والجمعة، مع استمرار الأجواء الحارة حتى نهاية الأسبوع.
وأوضحت أن الانخفاض الواضح في درجات الحرارة ونسب الرطوبة لن يحدث على الأرجح قبل منتصف سبتمبر، مع تراجع تأثير منخفض الهند الموسمي.
وتعد الموجة الحالية الثالثة منذ بداية الصيف، لكنها ليست الأطول أو الأشد، إذ يتوقع استمرارها بين 4 و5 أيام، مقارنة بموجة سابقة تجاوزت 8 أيام.
وحذرت غانم من احتمال تكرار موجات الحر خلال ما تبقى من الصيف، لكنها أشارت إلى أن التقديرات المناخية ترجح أن يكون النصف الثاني من أغسطس أقل حرارة من النصف الأول، من دون أن يعني ذلك انتهاء الأجواء شديدة الحرارة.
ويضع تجاوز الأحمال مستوى 40 ألف ميغاوات الشبكة الكهربائية أمام اختبار جديد، في وقت تتوقع فيه السلطات استمرار الطلب المرتفع مع بقاء درجات الحرارة والرطوبة عند مستويات أعلى من المعتاد.
