الخميس _5 _مارس _2026AH

ودعت قيادات إخوانية، في مقاطع فيديو وتسجيلات صوتية نشرت بعد ساعات من بدء العملية العسكرية الأميركية الإسرائيلية في إيران الأسبوع الماضي، إلى الاصطفاف إلى جانب طهران، وعبرت عن استعدادها لإرسال قوات من كتائبها المتحالفة مع الجيش السوداني لمواجهة أي إنزال بري أميركي إسرائيلي في إيران.

وجاءت هذه التصريحات في سياق حملة قادتها قيادات إخوانية ضد دول دول الخليج العربية، دعت إلى الاصطفاف مع إيران، وانضم إليها كل من الناجي عبد الله وياسر عبيد الله وقائد كتيبة “الفرقان” يوسف عالم والناجي مصطفى.

ودعا تقرير معهد “غيتستون” إلى أن تكون جماعة الإخوان هي الهدف التالي في حرب الإرهاب بعد القضاء على الخطر الإيراني، محذراً من أن الحرب المستمرة في السودان منذ منتصف أبريل 2023 تهيئ أرضاً خصبة لعودة العقيدة الإيرانية. وأشار إلى أن الإخوان والنظام الإيراني يشتركان في كراهية شديدة للغرب، ويسعيان إلى تقويض الدول العربية والإسلامية المعتدلة.

رواية مألوفة

ورأى تقرير معهد “غيتستون” أن ما صرحت به القيادات الإخوانية المتحالفة مع الجيش السوداني في مقاطع الفيديو المتداولة يعبر عن موضوعات مألوفة في أوساط الشبكة الإقليمية الإيرانية، وهي العداء لأميركا والغرب والبلدان العربية والخليجية المعتدلة.

وأوضح أن هذه الروايات تضمنت دعوات مصاغة بمصطلحات أيديولوجية دينية تشكل جوهر ما تسميه إيران “محور المقاومة”، وهو شبكة فضفاضة من الحركات والميليشيات المتحالفة مع طموحات طهران الجيوسياسية.

ويقول الصحفي والمحلل السياسي صلاح شعيب إن مقاطع الفيديو التي يتحدث فيها عناصر إخوانية ضمن مجموعات تابعة للجيش السوداني تعبر عن أمر أكثر إثارة للقلق، وهو بقاء العقيدة الأيديولوجية الإيرانية وشبكة وكلائها داخل عناصر موالية للقوات المسلحة السودانية.

 وبينما تواجه إيران ضغوطا اقتصادية متزايدة وضغوطا إقليمية متصاعدة، يستمر النموذج الاستراتيجي الذي طورته على مدى عقود، والمتمثل في استقطاب حلفاء أيديولوجيين وشبكات وكلاء، في الانتشار.

خطر مواز للخطر الإيراني

واعتبر تقرير المعهد أن جماعة الإخوان لا تقل خطورة عن النظام الإيراني، مشيرا إلى أنها تحافظ على وجودها رغم حظرها كمنظمة إرهابية في بعض الدول العربية، وتنشط عبر شبكات وفروع في الدول الغربية من خلال منظمات ومراكز أبحاث وجمعيات خيرية مختلفة تروج لأيديولوجيتها.

 وشدد المعهد على ضرورة تبني استراتيجيات فاعلة لوقف تمدد التنظيم، تشمل تصنيف جميع فروعه كمنظمات إرهابية، وتفكيك شبكاته المالية، والحد من نفوذه في المؤسسات التعليمية والدينية.

وقال المعهد: “صنفت الحكومة الأميركية مؤخرا بعض فروع جماعة الإخوان في مصر والأردن ولبنان كمنظمات إرهابية أجنبية، وذلك عقب الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب في نوفمبر 2025 لبدء هذه العملية، لكن هناك حاجة لحظر التنظيم بأكمله”.

وأضاف: “من غير المجدي التخلص من النظام الإيراني مع السماح لجماعة الإخوان بالاستمرار في إلهام الإرهابيين”.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version