أطلق اتحاد الغرف التجارية السعودية إستراتيجيته للفترة (2026–2030)، في خطوة نوعية تهدف إلى تعزيز تنافسية القطاع الخاص، ورفع كفاءة منظومة الأعمال، وترسيخ دور القطاع الخاص شريكًا رئيسيًا في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وتأتي الإستراتيجية الجديدة لتمثل إطارًا متكاملًا لتطوير دور الاتحاد جهة وطنية ممكنة للقطاع الخاص، تسهم في توحيد صوته وتعزيز إسهامه في الاقتصاد الوطني، من خلال نموذج مؤسسي قائم على الكفاءة والاستدامة والتكامل.
وقد حدّدت الإستراتيجية ثلاث ركائز رئيسية تتمثل في: تعزيز تمثيل المصالح المشتركة للقطاع الخاص، وتمكين الغرف التجارية ورفع كفاءتها، إلى جانب ترسيخ الحوكمة والتميز المؤسسي والاستدامة، بما يدعم الدور القيادي للاتحاد في منظومة الأعمال.
وتتفرع عن هذه الركائز (10) أهداف إستراتيجية مدعومة بـ (22) مبادرة تنفيذية، تستهدف رفع الكفاءة المؤسسية والتشغيلية، وتعزيز التكامل بين الغرف التجارية، وتوسيع الشراكات الإستراتيجية محليًا ودوليًا، إضافة إلى دعم نمو الصادرات، وجذب الاستثمارات، وتنمية التبادل التجاري.
وأوضح رئيس مجلس إدارة اتحاد الغرف التجارية السعودية عبدالله بن صالح كامل، أن إطلاق هذه الإستراتيجية يأتي في إطار التوجهات الوطنية لتعزيز دور القطاع الخاص شريكًا رئيسيًا في التنمية، مؤكدًا أنها تمثل نقلة نوعية تسهم في تمكين الغرف التجارية وقطاع الأعمال من مواكبة التحولات الاقتصادية وتعزيز حضورها محليًا ودوليًا، بما ينعكس إيجابًا على نمو الاستثمارات وتوسّع الأنشطة الاقتصادية.
وأكد أن إعداد الإستراتيجية استند إلى منهجية علمية متكاملة، تضمنت تحليل الوضع الراهن، والاطلاع على أفضل الممارسات الدولية، وإشراك أصحاب المصلحة، بما يعالج التحديات ويرسخ الاستدامة المؤسسية ويحقق الأثر.
وتنطلق الإستراتيجية من رؤية تستهدف بناء اقتصاد تنافسي مزدهر يقوده قطاع خاص فاعل، مدعوم باتحاد يعزز التكامل ويرسخ بيئة أعمال جاذبة، فيما تركز رسالتها على تمكين الغرف التجارية وقطاع الأعمال وتعزيز دورهما محليًا وتأثيرهما دوليًا.
وتأتي هذه الإستراتيجية في ظل الدور المحوري الذي يؤديه الاتحاد في دعم مسيرة التحول الاقتصادي، وبالتزامن مع دخول رؤية المملكة 2030 مرحلتها التنفيذية الثالثة، التي تركز على تعظيم المكتسبات وتعزيز الاستدامة بمساهمة القطاع الخاص.
ومن المتوقع أن تسهم الإستراتيجية في تعزيز مكانة الاتحاد مرجعية وطنية للقطاع الخاص، وصوتًا موحدًا يعبر عن تطلعاته، وشريكًا فاعلًا في دعم السياسات الاقتصادية وصناعة القرار.
