أكدت جامعة الدول العربية أن القرارات التي أقدمت عليها حكومة الاحتلال الإسرائيلي مؤخرًا تمثل تصعيدًا غير مسبوق في سياسة توسيع وترسيخ الاستيطان الاستعماري وفرض الضم الفعلي غير القانوني لأجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
جاء ذلك في كلمة الأمانة العامة التي ألقاها الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير الدكتور فائد مصطفى، خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين في دورته غير العادية، حيث أكد أن هذه القرارات تقوض بصورة مباشرة أسس عملية السلام وتقضي فعليًا على حل الدولتين.
وأشار إلى أن القرارات الإسرائيلية شملت توسيع النشاط الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي الخاصة والعامة وهدم المنازل والمنشآت الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل إلى ما يسمى بـ”الإدارة المدنية” التابعة لجيش الاحتلال، بما يمس المكانة القانونية والتاريخية للحرم الإبراهيمي، ويشكل حلقة متقدمة في مشروع الضم والتوسع وفرض وقائع دائمة بالقوة.
وشدد على أن ما يجري في الضفة الغربية المحتلة يمثل خرقًا مباشرًا للنظام الدولي وقرارات الشرعية الدولية واتفاقيات جنيف وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتهديدًا حقيقيًا للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، مؤكدًا أن استمرار الصمت الدولي يشجع حكومة الاحتلال على المضي في انتهاكاتها وتقويض فرص السلام.
وأوضح أن انعقاد الاجتماع الطارئ يجسد الموقف العربي الثابت الرافض للاستيطان والضم، ويؤكد أن جامعة الدول العربية ستظل صوتًا جامعًا في مواجهة هذه السياسات ومدافعًا عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأعرب عن أمل الأمانة العامة في أن يخرج الاجتماع بموقف عربي موحد وخطوات عملية تتناسب مع خطورة المرحلة، وتبعث رسالة واضحة بأن الأمة العربية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الضم وترسيخ الاستيطان ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية.
