تنطلق الجمعة المقبلة منافسات النسخة الثالثة من مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن، الذي يستمر (10) أيام، ويقدم جوائز مالية تتجاوز (75) مليون ريال، ليصبح الحدث الرياضي رقم (65) في سجل الاتحاد السعودي للهجن، الجهة المسؤولة عن تنظيم ورعاية وتطوير رياضة سباقات الهجن في المملكة.
وُلد المهرجان عملاقًا في فبراير (2024)، بمشاركة (2087) مالك هجن، و(6869) مطية من (13) دولة، ليصبح ذروة التنافس ومصدر فخر للمجتمع المحلي بهويته وتراثه الأصيل.
ومنذ أن وضع صاحب السمو الأمير فهد بن جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد رئيس الاتحاد السعودي للهجن، حجر الأساس لإستراتيجية الاتحاد عام (2018)، شهد قطاع الهجن طفرة غير مسبوقة، ومع تنظيم فعاليات كبرى مثل مهرجان ولي العهد للهجن، تحولت الصحراء إلى مسرح عالمي للسرعة والقوة، وارتفع عدد الأحداث بنسبة قياسية بلغت (300%) بحلول عام (2026)، مما يعكس النمو المتسارع الذي تشهده هذه الرياضة التراثية العريقة.
ويواصل اتحاد الهجن جهوده لتنظيم السباقات في مختلف مناطق المملكة، والمحافظة على هذا الموروث الحضاري الكبير، والارتقاء بالرياضة إلى معايير عالمية، إضافة إلى حوكمة السباقات، وتقديم الخدمات للميادين والملاك، وتوفير البيئة المثالية لممارسة هذه الرياضة.
وبدأت مسيرة الاتحاد بثلاث فعاليات كبرى، ثم نمت لتصبح (7) أحداث في الموسم الثالث، و(11) حدثًا في عامي (2022) و(2023)، وصولًا إلى (12) حدثًا في العامين الأخيرين، مما يعكس الاحترافية التنظيمية، والبيئة المتكاملة المقدمة للملاك والميادين وفق أعلى المعايير التنظيمية.
ويأتي مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن تتويجًا لهذه الجهود، حاملًا أسمى الرعايات وأكبر الجوائز، في منافسة يسعى من خلالها الاتحاد إلى الارتقاء بهذا الموروث العربي الأصيل من مضامير الميدان إلى منصات العالمية.
ولا يُعد المهرجان مجرد سباق للمنافسة، بل محركًا اقتصاديًا وثقافيًا فاعلًا، إذ تجاوزت القيمة السوقية للهجن المشاركة فيه حوالي ربع مليار ريال، في دلالة واضحة على نجاح رؤية المملكة (2030) في تحويل التراث الأصيل إلى صناعة رياضية واقتصادية رائدة، مما يعزز مكانة السعودية في الصدارة العالمية لسباقات الهجن.

