توقفت حركة الملاحة البحرية بشكل كامل في مضيق هرمز بالاتجاهين، بعد انسحاب عدد من ناقلات النفط من المنطقة، وفق ما أظهرته بيانات موقع تتبع حركة السفن «مارين ترافيك»، في تطور يعكس تصاعد التوترات الأمنية في أحد أهم الممرات المائية العالمية.
وأفادت مصادر ومسؤولون في قطاع الشحن البحري، اليوم الأحد، بأن ثلاث ناقلات على الأقل تعرضت لأضرار قبالة سواحل الخليج، فيما لقي بحار واحد مصرعه، بعدما أدت الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران إلى رد انتقامي من طهران، ما عرّض السفن التجارية لمخاطر الأضرار الجانبية.
وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ارتفعت المخاطر التي تهدد الملاحة التجارية بشكل حاد، إذ أظهرت بيانات الشحن رسو أكثر من 200 سفينة، من بينها ناقلات نفط وغاز طبيعي مسال، في محيط مضيق هرمز والمياه القريبة منه.
وأعلنت إيران إغلاق الملاحة عبر هذا الممر البحري الحيوي، الأمر الذي دفع حكومات آسيوية ومصافي تكرير، باعتبارها من كبار مستوردي النفط، إلى مراجعة مستويات مخزوناتها النفطية تحسبًا لأي اضطرابات في الإمدادات.
وفي السياق ذاته، أعادت شركات شحن الحاويات الكبرى توجيه سفنها لتسلك طريق رأس الرجاء الصالح كبديل لتجنب المرور عبر المنطقة المتوترة.
وقال جاكوب لارسن، كبير مسؤولي السلامة والأمن في رابطة الشحن العالمية «بيمكو»، إن الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران أدى إلى ارتفاع كبير في المخاطر الأمنية التي تواجه السفن العاملة في الخليج والمياه المجاورة.
ولم تتضح حتى الآن الجهة المسؤولة عن إطلاق المقذوفات والطائرات المسيّرة التي استهدفت السفن أو تسببت في الأضرار المسجلة، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة دمرت تسع سفن تابعة للبحرية الإيرانية ووجهت ضربات قوية لمقر القيادة البحرية الإيرانية.

