يشهد جبل الرماة بالمدينة المنورة خلال موسم حج 1447هـ توافد أعدادٍ من ضيوف الرحمن والزوار القادمين من مختلف دول العالم، ضمن المواقع التاريخية التي يحرص الحجاج على زيارتها للتعرّف على محطات السيرة النبوية واستحضار أحداث غزوة أحد.
ويقع جبل الرماة إلى جوار جبل أحد شمال المسجد النبوي، ويُعد من أبرز المعالم التاريخية المرتبطة بغزوة أحد التي وقعت في السنة الثالثة للهجرة، حيث تمركز عليه الرماة تنفيذًا لتوجيه النبي -صلى الله عليه وسلم- لحماية ظهور المسلمين أثناء المعركة.
وشهد الموقع توافد الزوار خلال فترتي الصباح والظهيرة، وتجولهم في محيط الجبل والاستماع إلى شروحات تعريفية عن أحداث الغزوة والدروس المستفادة منها، إلى جانب الاطلاع على مشاريع التطوير التي تنفذها هيئة تطوير المدينة المنورة في محيط الموقع، والتقاط الصور التذكارية في الموقع الذي يمثل شاهدًا تاريخيًا خالدًا في ذاكرة التاريخ الإسلامي.
ويبلغ طول جبل الرماة نحو 180 مترًا، ويتميز بسهولة الوصول إليه عبر الطرق والممرات المهيأة للزوار، في إطار الجهود المبذولة لخدمة ضيوف الرحمن وإثراء تجربتهم الثقافية والمعرفية خلال وجودهم في المدينة المنورة.
ويواصل جبل الرماة حضوره بوصفه معلمًا تاريخيًا بارزًا يستحضر صفحات من السيرة النبوية، ويجسد العمق الحضاري والتاريخ الإسلامي الذي تزخر به المدينة المنورة، بما يمنح الزوار تجربة إيمانية وثقافية متكاملة خلال موسم الحج.
