الثلاثاء _10 _فبراير _2026AH

تستمر أعمال النسخة الثانية من معرض الدفاع العالمي 2026 الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية في الرياض، حيث شهد اليوم الثالث من المعرض عروض جوية وبرية منوعة إلى جانب مشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في مجال صناعة الدفاع والأمن والتقنيات المتقدمة.

واحتضن اليوم الثالث انعقاد برنامج “لقاء الجهات الحكومية السعودية” في المسرح الرئيسي “القاعة رقم 2” بمشاركة حكومية واسعة، حيث ألقى الضوء على أهم التطورات المرتبطة بالاحتياجات العملياتية وفرص تعزيز الشراكة الصناعية ونقل التقنية بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وتضمن البرنامج إقامة سلسلة من الجلسات الاستراتيجية قدّمها عدد من المسؤولين من وزارة الدفاع، ووزارة الداخلية، والهيئة الوطنية للأمن السيبراني، ووزارة الحرس الوطني، حيث استعرض المتحدثون تطوّر المتطلبات العملياتية، وأولويات الأمن الوطني، إلى جانب فرص الشراكة الصناعية المتاحة. وقدمت هذه الجلسات فرصة للجهات العارضة للتواصل مباشرة مع صُنّاع القرار، مما يُعزز المواءمة بين الاحتياجات والقدرات الصناعية.

وأثناء انعقاد مختبر صناعة الدفاع في “القاعة رقم 1 شمال”، قدّم خبراء ومتخصصون الرؤى والأفكار الجديدة حول التقنيات الناشئة التي تسهم في تشكيل بيئة العمليات المُستقبلية، بما في ذلك الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والقدرات الرقمية المتقدمة، وتطبيقات تقنيات الكم، وعمليات الفضاء من الجيل القادم. حيث أقيمت مجموعة من الجلسات التي جمعت نخبة من القيادات الوطنية والدولية لمناقشة دور تكامل التقنيات في تعزيز الجاهزية والتكامل التشغيلي والقدرة الوطنية على الصمود في عالم سريع التغير. وشكّل المختبر منصة ذات قيمة نوعية للمبتكرين وصناع السياسات لربط الأبحاث العلمية بالتطبيق العملي على أرض الواقع.

وفي سياق متصل، واصلت منطقة سلاسل الإمداد السعودية في “القاعة رقم 3” أداء دورها كمنصة تفاعلية تربط الشركات الوطنية الصغيرة والمتوسطة والمصنعين بكبرى الشركات العالمية، ومؤسسات البحث والتطوير، ومسؤولي المُشتريات. كما تم تنظيم عدد من الجلسات تناولت مسارات عدة، شملت التوطين، وبناء الشراكات، ونقل التقنية، وفرص الاستثمار الصناعي، بما يعزز الزخم المتسارع للمملكة في تطوير الصناعات العسكرية وسلاسل الإمداد.

كما شهدت مناطق العرض إطلاق العروض الحية الجوية والبرية، إلى جانب العروض الثابتة التي استعرضت أنظمة وتقنيات متقدمة تشمل الذكاء الاصطناعي والأنظمة غير المأهولة والحلول الرقمية، في إطار إبراز واقع التكامل الدفاعي بين المنظومات الدفاعية الحديثة، والذي يعد محورًا رئيسًا لمعرض الدفاع العالمي 2026.

وصرح معالي مُحافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد بن عبد العزيز العوهلي، قائلاً: “يُعد معرض الدفاع العالمي منصة تتحول فيه الرؤى والأفكار إلى واقع ملموس من التواصل الفعّال، حيث تجتمع الجهات الحكومية ونخبة صناعة الدفاع والمبتكرون معًا لدعم أولويات المملكة الدفاعية. وتسهم هذه البرامج في تعميق الفهم المشترك، وتسريع وتيرة التعاون، وتعزيز التزام المملكة ببناء منظومة دفاعية متكاملة قادرة على التعامل مع تحديات المستقبل”.

ومن جهته قال الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي أندرو بيرسي: “تظهر برامج اليوم إسهامات معرض الدفاع العالمي من خلال بناء الروابط بين الجهات الحكومية وقطاع الدفاع، وبين المبتكرين والمستخدمين، وبين الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركاء العالميين”. وأضاف: “في معرض الدفاع العالمي، تتحول الحوارات إلى شراكات، والأفكار إلى قدرات، وهو ما يشكّل الأساس لمنظومة دفاعية مُتكاملة.”

ويستمر “معرض الدفاع العالمي 2026” في استقبال زواره حتى تاريخ 12 فبراير، جامعًا نخبة من الجهات العارضة والوفود الرسمية والمبتكرين والمستثمرين من كافة أنحاء العالم، للمُساهمة في صياغة مُستقبل التعاون الدفاعي والنمو الصناعي، بما يتماشى مع مُستهدفات رؤية السعودية 2030.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version