أكد الدكتور محمد بن علي آل هيازع، رئيس جامعة الفيصل، أن الذكرى التاسعة لمبايعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله – تمثل لحظة فارقة في مسيرة التحول الوطني، حيث دشنت هذه المرحلة رؤية قيادية نقلت المملكة من مسار التنمية التقليدية إلى مشروع حضاري متكامل يقوم على بناء الإنسان وتعظيم أثر المعرفة في صناعة المستقبل.
وأوضح آل هيازع أن ما تشهده المملكة اليوم يتجاوز حدود التطوير المؤسسي أو الاقتصادي، ليجسد تحولاً عميقاً في فلسفة الدولة تجاه الإنسان بوصفه محور التنمية وغايتها، مشيراً إلى أن رؤية سمو ولي العهد أعادت صياغة مفهوم القوة الوطنية من خلال الاستثمار في العقل السعودي، وتمكينه بالعلم والابتكار والقدرة على المنافسة في ميادين الاقتصاد والمعرفة عالمياً.
وقال: «إن المملكة في ظل هذه الرؤية الطموحة لم تكتف بتشييد المشاريع الكبرى وتطوير البنية التحتية، بل أطلقت مشروعاً وطنياً شاملاً لصناعة الإنسان السعودي القادر على التفكير الاستراتيجي، وصياغة المبادرات، والمشاركة الفاعلة في صناعة القرار العالمي. وهذا التحول النوعي هو ما يرسخ مكانة المملكة كقوة مؤثرة في المشهد الدولي».
وأضاف أن الجامعات السعودية تمثل اليوم أحد أهم روافع هذا التحول، حيث لم تعد مؤسسات للتعليم فحسب، بل أصبحت منصات لصناعة القيادات الفكرية والعلمية، ومراكز لإنتاج المعرفة وتطوير الحلول المبتكرة التي تخدم الاقتصاد الوطني وتدعم تنافسية المملكة عالمياً.
وأشار إلى أن جامعة الفيصل تعمل في هذا الإطار على إعداد جيل من الكفاءات الوطنية يمتلك عمقاً معرفياً ورؤية استراتيجية وقدرة على الابتكار، بما يؤهله للإسهام في بناء اقتصاد معرفي متقدم، والمشاركة في صياغة مستقبل المملكة في مجالات العلم والتقنية والصحة والاقتصاد.
واختتم آل هيازع تصريحه قائلاً: «إن ذكرى بيعة سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء مناسبة نستحضر فيها ما تحقق للوطن من إنجازات نوعية، ونجدّد فيها العهد على مواصلة العمل لخدمة هذا الوطن المعطاء. ونسأل الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين، وأن يوفق سمو ولي العهد لمواصلة مسيرة البناء والنهضة، وأن يديم على بلادنا أمنها واستقرارها ومكانتها بين الأمم»

