أقيمت ندوةٌ ثقافية بعنوان “الأسطورة في الأدب العربي والماليزي: تقاطعات الرمز والهوية”، قدّمها الكاتب والروائي عبدالله الحواس، وأدارها الإعلامي أحمد العلكمي، بحضور عدد من المثقفين والمهتمين بالأدب والسرديات الثقافية، وذلك ضمن فعاليات البرنامج الثقافي الذي تقود هيئة الأدب والنشر والترجمة مشاركة المملكة العربية السعودية من خلاله ضيف شرف في معرض كوالالمبور الدولي للكتاب 2026.
وتناول الحواس مفهوم الأسطورة ودورها في تشكيل الذاكرة الثقافية للشعوب، وحضورها المتجدد في الأدب الحديث والمعاصر، بوصفها أداةً للتعبير عن الهوية والتحولات الإنسانية، مستعرضًا حضورها في الأدب العربي، ومستشهدًا بشخصيتي شهرزاد والسندباد بوصفهما من أبرز الرموز السردية المرتبطة بالخيال والرحلة والمعرفة، ومبيّنًا أن الأدب العربي استمد كثيرًا من أساطيره من فضاءات الصحراء والبحر وما تحمله من حكايات إنسانية متوارثة.
كما تطرّق إلى حضور الأسطورة في الأدب الماليزي مستشهدًا بشخصية هانغ تواه، موضحًا أن الأدب الماليزي استلهم أساطيره من البحر والغابة والأرخبيل، في ظل بيئة ثقافية تأثرت بتعدد الأعراق والثقافات، ما منح الأسطورة الماليزية ثراءً وتنوعًا في رموزها ودلالاتها.
وأكد الحواس أن عناصر الأسطورة تتشابه في الأدبين من حيث توظيف الرمز والخيال والأسئلة الإنسانية رغم اختلاف البيئات، مشيرًا إلى أنها تتجدد بصيغ مختلفة في الأعمال الأدبية المعاصرة.
