تنطلق غدًا منافسات النسخة الحادية عشرة من بطولة كأس العرب FIFA قطر 2025 التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة، وتستمر حتى الثامن عشر من شهر ديسمبر المقبل بمشاركة (16) منتخبًا، من ضمنها المنتخب السعودي الأول لكرة القدم.
وتشهد النسخة الـ11 من البطولة الكثير من المستجدات التي من شأنها تعزيز قيمة البطولة، والمكانة التي وصلت إليها، ورفع القيمة التنافسية والفنية للمباريات, إذ تمت زيادة قيمة الجوائز المالية لبطولة كأس العرب 2025 لتصل إلى (36.5) مليون دولار أمريكي، وبنسبة زيادة بلغت (40%) عن النسخة السابقة التي وصل مجموعة جوائزها إلى (25) مليون دولار.
ووفقًا للجنة المنظمة للبطولة، سيحصل حامل اللقب على (7.155.00) ملايين دولار، بينما يحصل الوصيف على (4.293.000) ملايين دولار، في حين يحصل صاحب المركز الثالث على (2.862.000) دولار وصاحب المركز الرابع على (2.146.000) مليون دولار، وسيحصل كل منتخب وصل للدور ربع النهائي على (1.073.000) مليون دولار، وتحصل المنتخبات المشاركة على (715) ألف دولار.
وعلى مستوى لوائح البطولة، اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” مباريات كأس العرب لتدخل ضمن نظام التصنيف العالمي الذي يصدر شهريًا عن الفيفا، بحيث تحصل المنتخبات على نقاط في التصنيف العالمي، ما يمنح البطولة أهمية مضاعفة للمنتخبات المشاركة، خاصة تلك التي تسعى لتحسين موقعها في التصنيف العالمي.
كما أجرى الاتحاد الدولي تغييرًا على مستوى نظام التأهل من دور المجموعات إلى الدور ربع النهائي، بتعديل على المادة (13) من لائحة البطولة، باللجوء إلى فارق الأهداف في المواجهات المباشرة في شأن المفاضلة بين المنتخبات المتساوية في النقاط بالدور الأول، وذلك بدلًا من النظام في لائحة النسخة السابقة التي تقضي باللجوء أولًا إلى فارق الأهداف الكلي في مباريات المجموعة ثم الأهداف المسجلة في مباريات المجموعة، بشأن الفصل بين المنتخبات المتساوية بالنقاط، وهو المعطى الذي من شأنه أن يضيف الإثارة والتنافس بين المنتخبات في البطولة.
ومن المنتظر أن تحظى بطولة كأس العرب FIFA قطر 2025 بقيمة تنافسية كبيرة في ظل جهوزية كبيرة لجل المنتخبات الـ16 التي بلغت النهائيات، بينما سيكون الصراع شرسًا على اللقب بقائمة مطولة من المنتخبات المرشحة للوصول إلى منصة التتويج.
وتُعد بطولة كأس العرب FIFA قطر 2025، الثانية تواليًا التي تقام تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بعد النسخة السابقة التي استضافتها الدوحة عام 2021، وحظيت باعتراف الاتحاد للمرة الأولى منذ انطلاقتها عام 1963، ما منحها بعدًا دوليًا واهتمامًا كبيرًا نقلها من الإقليمية إلى العالمية.
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد أدرج البطولة السابقة تحت مظلته، لتكون تجربة فريدة ونوعية لاختبار المنشآت التي شيدتها دولة قطر لاحتضان نهائيات بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 من ملاعب وبنى تحتية. وبعد النجاح الذي حققته البطولة العربية ومن ثم كأس العالم، قرر الاتحاد الدولي تثبيت إقامتها في دولة قطر لثلاث نسخ قادمة تحت ذات المظلة الدولية حتى 2033.
وحسب نظام البطولة فقد تأهلت تسعة منتخبات إلى النهائيات مباشرة، وذلك حسب التصنيف الصادر عن الاتحاد الدولي في شهر أبريل الماضي، أي قبيل سحب القرعة، وهي قطر (المستضيف) والجزائر (حامل اللقب) ومصر وتونس والأردن والمغرب والسعودية والإمارات والعراق، في حين خاض (14) منتخبًا تصفيات تمهيدية وفقًا لذات التصنيف الدولي، وأقيمت المباريات في الدوحة أيضًا أيام (25 و26) نوفمبر الجاري، لتسفر عن تأهل (7) منتخبات إلى النهائيات وتكتمل المجموعات الأربع التي تم توزيع المنتخبات الـ16 عليها وفقًا للقرعة.
والتحق منتخبا سوريا وفلسطين بالمجموعة الأولى رفقة قطر وتونس، وانضم منتخبا عُمان وجزر القمر إلى المجموعة الثانية رفقة المغرب والسعودية، وانضم المنتخب الكويتي إلى المجموعة الثالثة رفقة مصر والإمارات والأردن، والتحق منتخبا البحرين والسودان بالمجموعة الرابعة رفقة الجزائر والعراق.
وتخوض المنتخبات في كل مجموعة دوري من مرحلة واحدة بحيث يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني إلى الأدوار الإقصائية (ربع النهائي ومن ثم نصف النهائي) التي تلعب بنظام مواجهة وصولًا إلى المباراة النهائية التي تقام يوم 18 ديسمبر بالتزامن مع اليوم الوطني للدولة.
وتقام مباريات البطولة الـ32 على ستة ملاعب سبق أن استضافت مباريات في بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، حيث تتميز جميع الملاعب بسهولة الوصول من خلال شبكة حديثة من وسائل النقل العام، ما يضمن تجربة مثالية فريدة للجماهير.
وإلى جانب إستاد البيت الذي سيشهد مباراة الافتتاح غدًا، سيظهر إستاد لوسيل كأحد ملاعب كأس العرب للمرة الأولى، حيث لم يكن مدرجًا ضمن ملاعب النسخة الماضية 2021، على أن يحتضن المباراة النهائية، بعدما كان شاهدًا على النهائي التاريخي لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 الذي جمع المنتخبين الأرجنتيني والفرنسي، حيث يُعد الملعب الذي يتسع لـ80 ألف مشجع، الأكبر من حيث الطاقة الاستيعابية، ويرتقي بمعايير الملاعب الرياضية إلى مستويات غير مسبوقة.
كما تستضيف أربعة ملاعب أخرى الحدث، وهي إستاد خليفة الدولي، وأحمد بن علي، و974، والمدينة التعليمية، حيث تبلغ الطاقة الاستيعابية لكل من تلك الملاعب نحو (40) ألف متفرج، وسبق لها جميعًا أن استضافت مباريات بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 أيضًا.
وتدخل سبعة منتخبات غمار البطولة بثوب مختلف بعد أن ضمنت للتو بلوغ نهائيات بطولة كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا العام المقبل، وهي: السعودية وقطر والأردن والمغرب ومصر وتونس والجزائر، في حين يأمل المنتخب العراقي الوصول إلى المونديال بعدما بلغ الملحق العالمي، ما قد يرفع حصيلة التمثيل العربي في كأس العالم إلى 8 ممثلين.
وحسب القرعة، فإن مباريات كأس العرب تحتمل مواجهات مباشرة بين منتخبات متأهلة إلى المونديال، بدءًا من الأدوار الأولى وصولًا إلى المباراة النهائية، وإن كانت قوائم بعض المنتخبات غير مكتملة في ظل عدم قدرة بعضها على ضم اللاعبين المحترفين، خصوصًا في الدوريات الأوروبية.

