استقبلت محافظة محايل عسير -80 كم شمال غرب مدينة أبها- خلال إجازة منتصف العام الدراسي الحالية، أعدادًا متزايدة من الزوار والسياح القادمين من مختلف مناطق المملكة، في ظل ما تتمتع به من مقومات طبيعية وسياحية جعلتها واحدة من أبرز الوجهات الشتوية في منطقة عسير، ولما تتميز به من تنوع بيئي ومناخي، وتكامل في الخدمات والمرافق الترفيهية.
وجرى رصد ميدانيًا حراكًا لافتًا في الأنشطة الشتوية، تنوع بين التجمعات العائلية في المواقع المفتوحة، وممارسة المشي في المسارات الطبيعية، والاستمتاع بالجلسات الخارجية المطلة على الأودية والمرتفعات، إلى جانب الإقبال على المنتزهات العامة والأسواق الشعبية، في مشاهد عكست حجم الإقبال وتنوّع التجارب السياحية التي توفرها المحافظة.
وتبرز الطبيعة كأحد أهم عناصر الجذب في المحافظة، حيث تمتد الأودية الخضراء وتنساب المياه في مشاهد خلابة، فيما تحيط الجبال بالمدينة لتشكّل لوحات بانورامية جذابة لمحبي الاستكشاف والتصوير، إلى جانب المسطحات المائية والمواقع الطبيعية التي باتت مقصدًا للعائلات وهواة الرحلات البرية.
وأسهمت البنية التحتية السياحية وتوفر المرافق الخدمية في تعزيز تجربة الزائر، حيث تنتشر المتنزهات العامة، والمواقع المهيأة للعائلات، والمسطحات الخضراء، إلى جانب المقاهي والمطاعم التي تقدم خيارات متنوعة تلبي مختلف الأذواق، مما أسهم في إطالة مدة إقامة الزوار ورفع مستوى الرضا لديهم.
وتكتمل تجربة السياحة في محايل عسير بحضورها الثقافي والاجتماعي، من خلال الأسواق الشعبية التي تمثل نافذة على التراث المحلي، وتعرض منتجات المنطقة من الحرف اليدوية، والعسل، والمأكولات الشعبية، والملابس التقليدية، حيث تحولت هذه الأسواق إلى محطات رئيسة في برامج الزوار، لما توفره من تجربة أصيلة تعكس هوية المكان وتاريخه.
وفي الوقت ذاته، تمثل المحافظة نقطة انطلاق لاستكشاف عددٍ من المواقع السياحية في منطقة عسير، مستفيدة من موقعها الجغرافي، وتنوع تضاريسها، وقربها من عددٍ من الوجهات الطبيعية والتراثية، مما يعزز من مكانتها وجهة سياحية متكاملة تجمع بين الترفيه، والاستجمام، والتجربة الثقافية.
ويعكس هذا الإقبال المتزايد على محافظة محايل عسير خلال الموسم الشتوي نجاح الجهود المبذولة في تطوير القطاع السياحي، وتهيئة المواقع الطبيعية، وتحسين جودة الخدمات، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز السياحة الداخلية، وتنويع الخيارات الترفيهية، وتحفيز الاقتصاد المحلي، وجعل السياحة رافدًا تنمويًا مستدامًا للمناطق.
