تعددت استخدامات الذكاء الاصطناعي وبرامجه لتشمل جميع المجالات الحياتية خدمة للبشرية؛ بهدف التطور والازدهار والنماء، إلا أن الاتكال عليه من الممكن أن يؤثر على الجهد الذهني للإنسان، إذ ذكرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية اليوم أن استخدام الذكاء الاصطناعي في المدارس قد يساعد في إنجاز الواجبات المدرسية لكنه قد يعيق التعلم ويؤدي إلى الكسل وعدم الاهتمام.
وأوضحت المنظمة، في دراسة لها أن نتائج جديدة تشير إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي متعددة الاستخدامات، قد تحسن أداء الطلاب في الواجبات المدرسية، ولكنها لا تؤدي بالضرورة إلى تقدم حقيقي في التعلم، مشيرة إلى وجود تباين بين أداء المهام والتعلم الحقيقي.
وأضافت المنظمة أن إسناد أداء المهام إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي يعيق اكتساب المهارات على المدى الطويل، حيث قد يتراجع الجهد الذهني الذي يبذله الطلاب لتحويل الإجابات إلى فهم.
وذكرت المنظمة، التي تتخذ من باريس مقرًا لها، أن الأبحاث أظهرت أن الطلاب الذين يستخدمون نماذج الذكاء الاصطناعي العامة حققوا نتائج أفضل في أداء الواجبات، إلا أن هذه الميزة تلاشت، بل وانقلبت أحيانًا إلى العكس عند سحب إمكانية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي أثناء الامتحانات.
وأشارت المنظمة إلى أنه عندما يعتمد الطلاب بشكل مفرط على الذكاء الاصطناعي، تتراجع العمليات الذهنية والجهد المبذول لتحويل الإجابات إلى فهم.
وفي المقابل، أوضحت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن أدوات الذكاء الاصطناعي المطورة؛ بهدف استخدامها في أغراض تعليمية تسهم في تحقيق تحسينات مستدامة في التعلم، مضيفة أن هذه الأدوات المتخصصة يمكن أن تساعد المعلمين الجدد على تحسين جودة التدريس، وبالتالي رفع مستوى تحصيل الطلاب.
ونصحت المنظمة باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المدارس بشكل انتقائي وهادف لإثراء التعلم، لا لاستبدال الجهد المعرفي أو إضعاف العلاقات الإنسانية التي تعد جوهر التعليم.
وقالت المنظمة: “إن أحد أكثر الاستخدامات فعالية للذكاء الاصطناعي ليس استبدال البشر، بل توسيع نطاق أساليب التدريس المتخصصة لتشمل قوى عاملة متنوعة”، مؤكدة أن التعلم والتعليم يجب أن يهدفا في المقام الأول إلى تنمية المعارف والمهارات البشرية القيمة، مثل التفكير المستقل والقدرات الأساسية في جميع المواد الدراسية.
