الأربعاء _11 _فبراير _2026AH

بدأ وزير الصناعة والثروة المعدنية، الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف، زيارة رسمية إلى مملكة بلجيكا تستمر حتى 12 فبراير الجاري، وذلك بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية، وتطوير التعاون المشترك في القطاع الصناعي، واستكشاف الفرص الاستثمارية المشتركة بين البلدين في عددٍ من القطاعات الحيوية تتقدّمها الصناعات الدوائية والطبية.

ويعقد الوزير خلال الزيارة عددًا من الاجتماعات رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين في الحكومة البلجيكية، من بينهم معالي نائب رئيس الوزراء وزير العمل والاقتصاد والزراعة، السيد ديفيد كلارينفال، ومعالي وزيرة الطبقة المتوسطة والعاملين لحسابهم الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، السيدة إليونور سيمونيه، إلى جانب لقاءات مع عدد من ممثلي المفوضية الأوروبية. كما يلتقي معاليه قادة شركات صناعية عالمية، منها شركة «Pfizer» وشركة «AGFA»، لبحث فرص التعاون في الصناعات الدوائية، وصناعة الأجهزة الطبية، وبرامج تنمية رأس المال البشري.

وتأتي الزيارة امتدادًا لعلاقات تاريخية راسخة بين البلدين منذ أكثر من سبعة عقود، مبنية على الاحترام المتبادل والتعاون المشترك، شهدت عددًا من الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين، والتي نتج عنها توقيع اتفاقية تفادي الازدواج الضريبي عام 1997، واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات في أبريل 2021، كما وقّع اتحاد الغرف السعودية عام 2022 مذكرة تفاهم مع غرفة التجارة العربية البلجيكية اللوكسمبورغية، لتأسيس مجلس الأعمال السعودي البلجيكي اللوكسمبورغي، بهدف تعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين الجانبين.

وبلغ حجم التجارة البينية غير النفطية بين المملكة وبلجيكا 16 مليار ريال سعودي في عام 2024، حيث تصدرت المواد الكيميائية والبلاستيك والمطاط والوقود والزيوت المعدنية صادرات المملكة، فيما شملت أبرز وارداتها من بلجيكا المنتجات الدوائية والكيميائية والمعدات البصرية والمنتجات الغذائية.

ولأكثر من عقدين، لعبت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) دورًا محوريًّا في تعزيز العلاقات الاستثمارية بين البلدين، عبر استثمارها في منشآت تدعم إنتاج اللدائن المتقدمة والمواد الكيميائية ببلجيكا، بحجم استثمارات تجاوزت قيمتها 536 مليون ريال. وفي المقابل، عززت الشركات البلجيكية حضورها في المملكة باستثمارات تُقدّر بنحو 315 مليون دولار أمريكي في قطاع الألومنيوم.

ويتقاطع التقدم الذي حققته بلجيكا في الصناعات الدوائية والكيميائية والطبية مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة في المملكة، التي تركز على توطين الإنتاج في هذه الصناعات الحيوية، وتعزيز سلاسل الإمداد، وتوسيع قاعدة الصادرات الصناعية.

وأسهمت رؤية السعودية 2030 والاستراتيجية الوطنية للصناعة ببرامجها وممكناتها في تحسين بيئة الاستثمار الصناعي، وزيادة جاذبيتها ومزاياها التنافسية، ما جعل المملكة وجهة مثالية للمستثمرين الدوليين، خاصة مع ما تمتلكه من مقومات استراتيجية فريدة، منها الموقع الجغرافي، والبنية التحتية الصناعية واللوجستية المتقدمة في 42 مدينة صناعية، والمنظومة المتكاملة للتصنيع المتقدم، والكفاءات الشابة المؤهلة، ووفرة الموارد الطبيعية، وتنافسية أسعار الطاقة، إلى جانب ما توفره المملكة من فرص نوعية في العديد من القطاعات الصناعية ذات الأولوية، تدعم بناء شراكات استثمارية فاعلة بين المملكة وبلجيكا.

وتؤكد زيارة معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية إلى مملكة بلجيكا التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز الشراكات الدولية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، ونقل المعرفة وأحدث التقنيات في الصناعات المتقدمة، بما يتسق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، الرامية إلى تحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة عالميًا.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version